# zعليه الصلاة والسلام للمكلف مقدمات ينساق إليها ذهنه من غير تكلف وتفيده العلم بذلك ضرورة فيكون الحكم بوجوب النظر ضروريا محتاجا إلى تنبيه على طرفيه مع تلك المقدمات أو نظريا قريبا من الضرورى محتاجا إلى أدنى التفات لأنا نقول: كونه فطرى القياس مع توقفه على ما ذكرتموه من المقدمات الدقيقة الأنظار باطل قطعا وعلى تقدير صحته بأن يكون هناك دليل آخر للمكلف أن لا يستمع إليه ولا يأثم بتركه فلا تمكن الدعوى وإثبات النبوة.
التفتازانى: (لأن النظر إنما يكون للعلم بالشئ) أى فالحاصل من النظر العلم بالوجوب لا ثبوت الوجوب فى نفس الأمر.
قوله: (فيكون قوله من غير النظر والالتفات مبالغة وتأكيدا) أى لأن البديهى هو ما لا يحتاج إلى شئ أصلا بعد تصوره فإذا حمل الضرورى عليه كان قوله من غير النظر. . . إلخ. بمنزلة التفسير مبالغة وتأكيدا وعطف التأكيد على المبالغة للتفسير.
قوله: (وقد ضعفناه فى صدر الكتاب) الأولى فى صدر المبحث وما حققه هناك هو أن المتنازع فيه الحسن والقبح بغير التفسيرات الثلاث وتقدم أن الظاهر مع السعد لأن ما أجعله منازعا فيه راجع إلى الثانى والثالث.
قوله: (ثبوته موقوف على الشرع) أى: كما هو الفرض وذلك الثبوت متوقف على النظر.
قوله: (وأنكرها السمنية فى الإلهيات خاصة) هكذا فى النسخ التى بأيدينا وهى محرفة وأصل النسخة هكذا وأنكرها السمنية وفى الإلهيات فقد سقط من النسخ حرف العطف وهو معطوف على قوله مطلقا وحكاية لما فى الشارح.
قوله: (وقد منعه الصوفية) فقالوا رياضة النفس بالمجاهدات وتجريدها من الكدورات البشرية والعوائق الجسمانية والتوجه إلى الحضرة الصمدانية والتزام الخلوة تفيد العقائد الحقة التى لا تحوم حولها شائبة ريبة وأما أصحاب النظر فتعرض لهم فى عقائدهم الشكوك والشبهات الناشئة عن شبه الخصم ورد بأن ذلك يحتاج إلى معونة النظر ألا ترى أن رياضة اليهود والنصارى تؤديهم إلى عقائد باطلة فلا بد من الاستعانة بالنظر.
قوله: (هو وإن لم يكن واجبا. . . إلخ) أى النظر فى المعجزة وإن لم يكن واجبا