# jلم يرد به المنع الشرعى بل كونه بحيث يستحق فاعله الذم عاجلا والعقاب آجلا وقد أوضحناه فيما سلف؛ ولذلك ترى بعضهم يقول: إن أريد التحريم الشرعى التزمنا عدمه ولذلك ترى التحريم القطعى (¬1)، وإن لم يتعرض له المصنف ويمكن أن يقال: معناه أنه لو أريد بقبح التثليث ما يترتب عندنا على التحريم الشرعى من الذم والعقاب وهو المتنازع فيه التزمنا عدم قبحه، وإن أريد بالقبح معنى آخر فلا يضرنا إثباته لأنه إثبات لغير المتنازع فيه.
hقوله: (مبالغة وتأكيدا) وذلك لأن البداهة تظهر بنفى الاحتياج إلى النظر وبترتيب المقدمات وإذا ذكر فى بيانها نفى الاحتياج إلى النظر والالتفات حصل المبالغة والتأكيد فيها لأن الثانى أعم من الأول.
قوله: (بل كان مستفادا من شرع أو غيره) قيل: أى حاصلا من شرع أو غيره إذ المقابلة تناسب ذلك وإذا كان كذلك فقوله: لتوقفه حينئذ على ملاحظة ما استند إليه حسنه محل تأمل؛ لأن حكم العقل بين الحسن والصدق النافع بمجرد ملاحظتهما لا ينافى ثبوت الحسن له من علة مباينة ولا يلزم ملاحظة علة الثبوت فى الحكم بالشئ الذى هو بين الثبوت لشئ آخر.
قوله: (ولولا أن حسنه ثابت له فى ذاته ومعلوم بالضرورة لما كان كذلك) صحة هذا الكلام مبنية على شيئين أحدهما: إخراج الحسن من الأحوال المستدعية للميل إليه فإن الحسن حالة تصلح أن تكون مرجحا وثانيهما: أن إثبات العقل للصدق يتوقف على ملاحظة حسنة فإذا رفع النظر عن الأشياء المذكورة وآثر العقل الصدق ثبت كون حسنه معلوما بالضرورة وثابتا له فى ذاته.
قوله: (لتوقف الوجوب على إفادة النظر للعلم مطلقا) أى توقفا علميا أو استدلاليا ليلزم كونه نظريا وإنما اعتبر توقفه على المطلق مع توقفه على الخاص لأن المقصود بيان احتياجه إلى أنظار دقيقة وباعتبار كل واحد من المطلق والخاص يحصل بيان احتياجه إلى النظر الدقيق.
قوله: (أو نقول وجوب النظر فى معرفة الرسالة منه تعالى) حاصل الجوابين: وجوب النظر فى معرفة الرسالة من الله تعالى ومن جملته وجوب النظر فى معرفة