# tيفهم التكليف والخطاب وههنا قد فهمه وإن لم يصدق به ولم يعلم أنه مكلف.
قوله: (للزم محالان) ظاهر كلام المصنف وصريح كلام الآمدى هو أن الأول جواز إظهار المعجزة والثانى امتناع الحكم بقبح الأمور المذكورة وتكلف الشارح فجعل الأول جواز إظهار المعجزة وامتناع الحكم بقبح نسبة الكذب إليه والثانى عدم قبح التثليث ونحوه وجعل نسبة الكذب بمعنى انتسابه إلى الله تعالى وكونه كاذبا ليكون فعل الله وإلا فظاهر أن نسبة الكذب إليه فعل العبد كنسبة الزوجة والولد والكفء. وذلك لأنه لو أجرى كلام المصنف على ظاهره لما كان لتوسيط قوله: قبل السمع بين نسبة الكذب والتثليث جهة بل كان المناسب تقديمه على الكل أو تأخيره عنه فليتأمل.
قوله: (من العالم بخلافه) أى ممن يعلم خلاف كل ما ذكر من المحالات وقيد بذلك لأنه ربما لا يحكم العقل بقبح صدور هذه الأمور من الجاهل.
jقوله: (معلوم بالضرورة) أى معلوم بلا كسب، وهذا العلم الضرورى حاصل من غير نظر والتفات إلى شرع وغيره فيكون بديهيا أو معلوما بالبديهة فيكون قوله: من غير النظر بمنزلة التفسير مبالغة وتأكيدا.
قوله: (ونحوها) أى من أخلاق تابعة لأمزجة، والحاصل أنه إذا نظرنا إلى الصدق النافع من حيث هو ونسبنا الحسن إليه وقطعنا النظر عن جميع ما عداه حكم العقل بأنه حسن حكما ضروريا لا توقف فيه، فلو لم يكن الحسن له فى ذاته بل كان مستفادا من شرع أو غيره لم يحكم بذلك لتوقفه حينئذ على ملاحظة ما استند إليه حسنه وكذا الحال فى قبح الكذب الضار وإذا ثبت كونهما عقليين فى هذه الأفعال ثبت فيما عداها؛ إذ لا قائل بالفصل، والجواب: منع كونه معلوما بالضرورة مع قطع النظر عن المذكورات بل هو معلوم بأحدها، أو الجواب بمنع الضرورة؛ أى لا نسلم أن العقل مع قطع النظر عن الأمور المذكورة يحكم بالحسن أو القبح بالمعنى الذى وقع النزاع فيه وقد حققناه فى صدر الكتاب بل يحكم بهما بأحد المعانى الثلاثة المذكورة هناك.
قوله: (مع قطع النظر عن كل مقدر يصلح مرجحا) أى: من الاعتقادات والشرائع والأقوال المستدعية للميل إليه والبرهان الدال على حسنه آثر العقل