تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zللوجود على النظم الأتم فيوجد بهذا التعلق ما أراده مطابقا لعلمه ويجب على اقتضائه وهذا التعلق هو الخلق بالاختيار ووجوب الإرادة لأجل الحكمة ووجوب الحكمة لكونها صفة كمالية واجبة الثبوت للبارى لا ينافى اختيار أنه مختار فيه وإن كان واجب الحصول لكونه على مقتضى إرادته وعلمه فى مسلم الثبوت بعد ذلك ما نصه فائدة فى تحقيق صدور الأفعال الاختيارية قال الجهمية الذين هم الجبرية حقا: لا قدرة للعبد أصلا وهذا سفسطة وعند المعتزلة له قدرة مؤثرة فى أفعاله وهم مجوس هذه الأمة وما فهموا أن الإمكان ليس من شأنه إفاضة الوجود وعند أهل الحق له قدرة كاسبة فعند الأشعرية ليس معنى ذلك إلا وجود قدرة متوهمة مع الفعل بلا مدخلية لها أصلا قالوا ذلك كاف فى صحة التكليف والحق أنه كفء للجبر وعند الحنفية الكسب صرف القدرة المخلوقة إلى القصد المصمم إلى الفعل فلها تأثير فى القصد المذكور فيخلق الله الفعل عقيب ذلك بالعادة والقصد من الأحوال غير موجود ولا معدوم فليس خلقا بل إحداث ليس كالخلق بل أهون وقيل بل موجود فيجب حينئذ تخصيص القصد المصمم من عموم نصوص خلق الله الفعل لأنه أدنى ما يتحقق به فائدة خلق القدرة ثم قال: وعندى أن العبد مختار بحسب الإدراكات الجزئية الجسمانية مجبور بحسب العلوم الكلية العقلية.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٧٠