تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tكل نوع فى حيز المنع لأن الإجماع إنما عارض العام فى بعض متناولاته الذى هو الأفراد فبقى حجة فيما عدا ذلك البعض أعنى الأنواع، وتحقيق المقام أن الجمع لتضعيف المفرد والمفرد خصوصا مثل المال والعلم، والمال قد يراد به الفرد فيكون معنى الجمع المعرف باللام أو الإضافة جميع الأفراد وقد يراد به الجنس فيكون معناه جميع الأنواع كالأموال والعلوم والتعويل على القرائن وقد دل العرف، وانعقد الإجماع على أن المراد فى مثل: ﴿خذ من أموالهم. . .﴾ [التوبة: 103] الأنواع لا الأفراد، وأما ما يتوهم من أن معنى الجمع العام هو المجموع من حيث هو مجموع أو كل واحد من الجموع لا من الآحاد حتى بنوا عليه أن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع فقد تكلمنا عليه فى شرح التلخيص، نعم قد تقوم قرينة على أن المراد بالجمع المعرف هو المجموع لا كل فرد مثل: هذه الدار لا تسع الرجال، أو نفس الحقيقة مثل: فلان يركب الخيل، ويا هند لا تحدثى الرجال، فلهذا يفرق بين: للرجال عندى درهم، ولكل رجل عندى درهم، عملا بالبراءة الأصلية، بخلاف مثل: ﴿والله يحب المحسنين﴾ [آل عمران: 134]، ويحب كل محسن، ﴿وما الله يريد ظلما للعباد﴾ [غافر: 31]، أو لأحد من العباد.

zالمصنف: (مثل ﴿خذ من أموالهم﴾ [التوبة: 103]) أى من كل جمع مضاف لجمع أو ضمير جمع وقد عبر الحنفية عن هذه المسألة بقولهم: الجمع المضاف إلى جمع لا يوجب الجمع فى كل فرد خلافا لزفر ودليلهم أن مقابلة الجمع بالجمع تقضى القسمة آحادا فالمعنى خذ من مال غنى صدقة ومن مال غنى آخر صدقة وهكذا، وهذا لا يقتضى الأخذ من جميع أموال كل واحد واحد ولا يقتضى استغراق آحاد مال كل ولا أنواعه والغلبة فى الاستعمال ذلك ولا يضر تخلفه فى نحو قوله تعالى: ﴿وهم يحملون أوزارهم﴾ [الأنعام: 31]، وقد استدل ابن الحاجب على هذا المذهب بأن أخذ صدقة واحدة من أموال كل يصدق عليه أنه أخذ صدقة من أموالهم فيتحقق به الامتثال ورد بأنه عين النزاع والخصم لا يسلم ذلك.

المصنف: (لا يقتضى أخذ الصدقة من كل نوع من المال) أى من كل نوع من المال لكل واحد واحد يعنى كما لا يقتضى الأخذ من كل الآحاد.

المصنف: (خلافا للأكثر) أى حيث قال إنه يوجب الأخذ من كل نوع من أموال

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٩١