تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: المخاطب داخل فى عموم متعلق خطابه عند الأكثر أمرا ونهيا أو خبرا: مثل ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3]، من أحسن إليك فأكرمه أو فلا تهنه. قالوا: يلزم ﴿الله خالق كل شيء﴾ [الزمر: 62]، قلنا: خص بالعقل).

أقول: من خاطب المكلفين بخطاب هو داخل فى عموم متعلقه، فالمخاطب نفسه هل يدخل فى ذلك الخطاب لتناوله له صيغة أو لا يدخل لقرينة كونه مخاطبا. مثاله فى الخبر: ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3]، وفى الأمر قولك: "من أكرمك فأكرمه"، فإنه أمر عام لا يختص بمخاطب دون مخاطب وفى النهى قولك من أكرمك فلا تهنه فإنه نهى عام فالأكثر على أنه يدخل وقيل لا يدخل، لنا ما تقدم أنه يتناوله لغة فوجب تناوله له فى التركيب.

قالوا: قال الله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾ [الزمر: 62]، فيلزم أن يكون خالقا لنفسه؟

الجواب: أنه ظاهر فيه وقد خص بدليل العقل.

tقوله: (من خاطب) يشير إلى أن قول المصنف المخاطب داخل إنما هو بكسر الطاء على صيغة اسم الفعول.

وقوله: (فالمخاطب نفسه) على صيغة اسم الفاعل.

وقوله: (لتناوله) أى الخطاب (له) أى للمخاطب (صيغة) يشير إلى أن الكلام فيما إذا وجد فى الكلام صيغة تتناول المخاطب بحسب اللغة كلفظ كل شئ فى: ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3]، ولفظ من فى: من أكرمك فأكرمه، أو فلا تهنه، وبهذا يظهر أن المقصود دخول المخاطب أعنى المتكلم بالأمر والنهى فى مفعول أكرمه ولا تهنه لا فى فاعلها فقول الشارح لا يختص بمخاطب دون مخاطب مما لا معنى له، والصواب بواحد دون واحد.

zقوله: (أو حجية الأدلة) عطت على ثبوت الحكم وقوله فى حق الموجودين والمعدومين بطريق آخر تنازعه كل من ثبوت الحكم وحجية الأدلة والمعنى أنه يجوز أن يثبت ذلك أى شمول الحكم للمعدومين بإجماع على ثبوت الحكم فى حق الموجودين والمعدومين بطريق آخر أو يثبت ذلك بالتنصيص على ثبوت الحكم

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٨٨