aقال: (مسألة: الخطاب بالناس والمؤمنين ونحوهما يشمل العبيد عند الأكثر، وقال الرازى إن كان لحق الله، لنا أن العبد من الناس والمؤمنين قطعا فوجب دخوله، قالوا: ثبت صرف منافعه إلى سيده فلو خوطب بصرفها إلى غيره، لتناقض رد بأنه فى غير تضايق العبادات فلا تناقض قالوا: ثبت خروجه من خطاب الجهاد والحج والجمعة وغيرها، قلنا بدليل كخروج المريض والمسافر).
أقول: خطاب الشارع بالأحكام بصيغة تتناول العبيد لغة مثل: ﴿ياأيها الناس﴾ [الحجرات: 13]، و ﴿ياأيها الذين آمنوا﴾ [الحجرات: 6]، هل يتناول العبيد شرعا حتى يعمهم الحكم أو لا بل يختص بالأحرار، الأكثر على أنه يتناول العبيد، وقال أبو بكر الرازى يعمهم إن كان الخطاب لحق من حقوق الله تعالى دون حقوق الناس، لنا أن العبد من الناس والمؤمنين فيدخل فى الخطاب العام بهما قطعا وكونه عبدا لا يصلح مانعا لذلك.
قالوا: أولا: قد ثبت بالإجماع صرف منافع العبد إلى سيده فلو كلف بالخطاب لكان صرفا لمنافعه إلى غير سيده وذلك تناقض فيتبع الإجماع ويترك الظاهر.
الجواب: لا نسلم صرف منافعه إلى سيده عموما بل قد استثنى من ذلك وقت تضايق العبادات حتى لو أمره السيد فى آخر وقت الظهر حين تضايق عليه الصلاة فلو أطاعه لفاتته وجبت عليه الصلاة وعدم صرف منفعته فى ذلك الوقت إلى السيد، وإذا ثبت هذا فالتعبد بالعبادة ليس مناقضا لقولهم يصرف منافعه إلى السيد، إلا فى وقت تضايق العبادة فاندفع ما ذكرتم.
قالوا: ثانيا: خرج العبد عن خطاب الجهاد والجمعة والعمرة والحج والتبرعات والأقارير ونحوها، ولو كان الخطاب متناولا له بعمومه لزم التخصيص، والأصل عدمه.
الجواب: أن خروجه بدليل اقتضى خروجه وذلك كخروج المريض والمسافر والحائض عن العمومات الدالة على وجوب الصلاة والصوم والجهاد وذلك لا يدل على عدم تناولها لهم اتفاقا، غايته خلاف الأصل ارتكب لدليل وهو جائز.
tقوله: (ويترك الظاهر) وهو دخوله فى عموم الخطاب.
قوله: (فلو أطاعه) أى العبد السيد (لفاتته) أى صلاة الظهر العبد وهذا الشرطية