# tكالإجماع مثلا لم يشاركن فى مثل الجهاد والجمعة لقوله تعالى: ﴿وجاهدوا في الله﴾ [الحج: 78]، ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [الجمعة: 9]، لعدم الدليل، ولولا أن هذا فى معرض التأكيد والتحقيق للمنع لكان للخصم أن يقول: بل عدم المشاركة يتوقف على الدليل كالإجماع على عدم الجهاد والجمعة عليهن، وإن ضم هذا إلى الدليل، أى لو لم يدخلن لما شاركن فى الأحكام بهذه الصيغ، فالجواب منع انتفاء اللازم.
zالمصنف: (مما يغلب فيه المذكر) أى مما يستعمل فى الإناث والذكور تغليبا عند الاجتماع كما تقول: زيد وعمرو وهند فعلوا.
المصنف: (لا يدخل فيه النساء ظاهرا) أى فيكون التغليب مجازا.
المصنف: (ففائدة التأسيس أولى) أى فلا تدخل النساء فى جمع المذكر ليكون ذكرها بعده تأسيسا لا تأكيدا بخلاف ذكر جبريل وميكائيل بعد ذكر الملائكة فإنهما داخلان فى الملائكة قطعا فحمل ذكرهما على التأكيد.
المصنف: (قالوا العروف تغليب الذكور) قال الكمال: هذا بعيد أن يقوله الحنابلة لأن فيه اعترافا بالمجازية فالأولى فى تقرير دليلهم أن يقال صح إطلاقه للمذكر والمؤنث كما للمذكر فقط والأصل فى الإطلاق الحقيقة.
الشارح: (ولا فى نحو من وما لثبوته اتفاقا) أى من المتنازعين هنا فلا ينافى أن فى نحو: من وما خلافا كما سيأتى فى قول المصنف من الشرطية تأمل المؤنث عند الأكثر.
الشارح: (كما تدخل عند التغليب) أى عند اجتماع المذكر والمؤنث وتغليب المذكر على المؤنث.
قوله: (يعنى أن الصيغة التى يصح إطلاقها على الذكور خاصة) قصد بذلك دفع التنافى بين قوله صيغة المذكر وقوله وهل تتناول النساء.
قوله: (يجوز أن تريد أم سلمة عدم ذكرهن بصيغة ظاهرة فيهن خاصة لا ذكرهن مطلقا) يعنى وحينئذ فصدق نفيها وجواز تقريره -صلى الله عليه وسلم- لا يقتضى عموم صيغة الجمع المذكر للنساء.
قوله: (إضافة إلى الفاعل) أى فضميرهن عائد للنساء اللاتى قلن: ما نرى الله ذكر إلا الرجال.