تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zالمصنف: (لنا ما تقدم من القطع. . . إلخ) أى لنا مثل ما تقدم من القطع. . . إلخ. لأن القطع المتقدم هو أن خطاب الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعم الأمة وهذا القطع بأن خطاب واحد من الأمة لا يعم جميعهم وبتقدير مثل صح بيان ما تقدم بالقطع وما عطف عليه لا يقال: إن عدم فائدة "حكمى على الواحد حكمى على الجماعة" لم يتقدم مثله لأنا نقول: قد تقدم مثله وهو عدم فائدة مثل قوله تعالى: ﴿خالصة لك﴾ [الأحزاب: 50]، و ﴿نافلة لك﴾ [الإسراء: 79].

الشارح: (ولعلهم لا يدعون تناوله بصيغته) أى لا لغة ولا عرفا فليس كخطاب المقتدى به فإنه يعم عرفا عند الحنفية والحنابلة.

الشارح: (لكان قوله -صلى الله عليه وسلم- لأبى بردة فى الكفارة. . . إلخ) الذى فى صحيح مسلم عن أبى بردة رضى الله عنه أنه قال: جاء أعرابى إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقال: هلكت يا رسول الله قال وما أهلكك؟ قال: واقعت أهلى فى رمضان، فقال: هل تجد ما تعتق به رقبة؟ قال: لا، فقال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا؛ ثم جلس فأتى النبى -صلى الله عليه وسلم- بعزق فيه تمر فقال: تصدق بهذا، فقال: أأفقر منا فما بين لابتيها أهل ما أحوج منا فضحك النبى -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك. وفى رواية فكلوه، هكذا رواه ولم يصرح باسم الأعرابى فيحتمل أن اسم الأعرابى أبو بردة غير أبى بردة المشهور ويكون قول الشارح: يجزئك ولا يجزئ أحدا بعدك حكاية بالمعنى والعزق: بفتح العين والزاى وروى بسكون الزاى أيضا مكيال يسع خمسة عشر صاعا وهى ستون مدا، وأفقر منصوب بفعل مقدر أى أتجد أفقر منا كما قال النووى وعلى هذا لا غلط من الشارح كما ادعى المحشى بل هى واقعة أخرى غير واقعة الضحية التى هى: أن أبا بردة بن نيار خال البراء بن عازب ضحى قبل صلاة العيد فقال -صلى الله عليه وسلم-: تلك شاة لحم وأمره أن يضحى بأخرى فقال أبو بردة عندى يا رسول الله جذعة من الغنم هى خير من مسنة فقال -صلى الله عليه وسلم-: ضح بها ولا تصلح لغيرك وفى رواية: ولا يجزى جذعة عن أحد بعدك.

قوله: (لأنه نزاع فيما علم ثبوته من اللغة قطعا) أى أن النزاع فى تناول خطاب الواحد غيره من الأمة نزاع فيما علم ثبوته وهو عدم التناول من اللغة قطعا.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٧١