# tزكاة"، فنفى الزكاة عن المعلوفة ليس بلفظ حتى يعم اللفظ أو يخص، وقوله: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: 22]، دل على تحريم الضرب لا بلفظ المنطوق حتى يتمسك بعمومه وقد ذكرنا أن العموم للألفاظ لا للمعانى، ولا للأفعال.
zالشارح: (ما يستغرق فى محل النطق. . . إلخ) على هذا لا نظر لكون العموم من عوارض الألفاظ خاصة أولا بل على أن العموم ليس من عوارض الألفاظ خاصة النزاع اللفظى راجع إلى تفسير العام بخلاف النزاع على رأى الغزالى فإنه وإن كان لفظيا على احتمال فمآله إلى أن العموم من عوارض الألفاظ خاصة فلا يوصف المفهوم بالعموم وإن كان متناولا لجميع أفراده أو ليس من عوارض الألفاظ خاصة فيوصف المفهوم به لكن عبارة الغزالى حيث قال: قد يظن للمفهوم عموم ويتمسك به يفيد أن القائل بأنه ليس بعام لأن العموم من عوارض الألفاظ خاصة يقول: إن التناول لجميع الأفراد ليس من دلالة اللفظ بطريق المفهوم بل من دليل آخر كالبراءة الأصلية كما هو رأى بعض الحنفية.
قوله: (وظاهر كلام المستصفى. . . إلخ) يريد به الرد على الشارح فى قوله واعلم. . . إلخ. وحاصل الرد أن النزاع ليس عائدا إلى أن المفهوم ملحوظ أولا على رأى الغزالى بل أن العموم من عوارض الألفاظ خاصة أولا على الاحتمالين اللذين ذكرناهما لك فيما كتب على الشارح قبل من كون النزاع لفظيا عائدا إلى مجرد التسمية أو حقيقيا راجعا إلى اعتبار الشمول والعموم إن قلنا: إن العموم ليس من عوارض الألفاظ خاصة فيكون مستفادا من اللفظ بطريق المفهوم وإلى عدم اعتباره من حيث اللفظ وإن دل عليه دليل آخر إن قلنا: إن العموم من عوارض الألفاظ خاصة وعبارة مسلم الثبوت مسألة لمفهوم المخالفة عند قائليه عموم خلافا للغزالى فقيل لفظى يعود إلى أن العام هل هو ما استفرق فى محل النطق أو ما استفرق فى الجملة إذ لا خلاف فى ثبوت نقيض الحكم لا فى محل النطق عموما قال شارحه ورد هذا بأن كلامه لا يساعده والظاهر من كلامه أن يبنى على عدم كونه لفظيا. اه. ثم قال فى مسلم الثبوت: وقيل بل النزاع فى أن العموم ملحوظ للمتلكم فيقبل التجزى فى الإرادة أولا بل لازم عقلى فلا يقبله وهو مراد الغزالى، وأورد أن كلامه لا يحتمل هذا التوجيه حيث قال فى ردهم لأن العام لفظ تتشابه دلالته والتمسك بالمفهوم ليس تمسكا بلفظ بل سكوت. اه.