تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zالمصنف: (مسألة مثل لا آكل وإن أكلت. . . إلخ) اعلم أن بعضهم جعل مثل ذلك فى عموم المقتضى بالفتح، وبعضهم قال بعدم العموم لأنه من عوارض الألفاظ والمقتضى غير ملفوظ فلو قال والله لا آكل أو لا أشرب وأراد التخصيص بطعام دون طعام وشراب دون شراب لم يصدق لا ديانة ولا قضاء لأن اللفظ لا دلالة له على التعيين وحيث اقتضى الكلام تقدير مأكول ومشروب فيقدران مطلقين والمطلق لا عموم له وأجيب بأن المقدر كالثابت والمقدر إذا وقع فى سياق النفى نشأ منه العموم ثم على القول بعدم العموم فلم يحنث فى الصورة المذكورة بكل مأكول ومشروب أجيب بأنه يحنث بذلك لأن المطلق موجود فى كل مقيد هذا وبعضهم منع أن مثل ذلك من المقتضى لعدم توقف الصدق أو الصحة على تقديره.

الشارح: (ويعلم مما ذكرنا. . . إلخ) أى يعلم من حاصل الجواب الذى ذكره وهو أن المفعول به مقدر فكان قابلا للتخصيص وغيره من المفاعيل محذوف فلم يقبل التخصيص لأن المقدر ما يكون ملحوظا ومرادا وإن أسقط لفظا فيكون فى حكم الملفوظ ويجرى عليه حكمه من قبول التخصيص وأما المحذوف فهو ما لا يكون ملحوظا ولا مرادا فلا يكون فى حكم الملفوظ.

الشارح: (وبينهما من المنافاة ما لا يخفى) أى بين عدم القيد وهو الإطلاق ووجوده وهو الشخص منافاة غير خفية فلا يجوز أن يكون أحدهما تفسيرا للآخر.

الشارح: (الجواب أنا لا نسلم أن لا آكل مطلق بل مقيد مطابق للمطلق) إذا كان المطلق عنده منافيا للمقيد لاعتبار قيد الإطلاق فيه لم يصح قوله بل مقيد مطابق للمطلق لعدم تأتى المطابقة للمطلق لأن المطلق يباينه بل إنما يكون مطابقا للمطلق إذا أخذ المطلق لا بشرط شئ.

الشارح: (وقد تنبهت لتحقيق مثله) أى فى مسألة الأمر بمطلق الماهية أمر بجزئى فقد بين هناك الفرق بين الماهية المأخوذة بشرط لا شئ والماهية بشرط شئ.

قوله: (إلا أنه عندنا عام لفظى. . . إلخ) هذا مبنى على ما حققه الشارح آخرا فى موضع النزاع.

قوله: (فإن قيل المصدر أيضا. . . إلخ) وأراد على الفرق بين المفعول وبين سائر

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٤٣