# aباعتبار رفع إشارة إلى أن المجازات ربما تساوت نسبتها إلى المعنى الحقيقى باعتبار ذاته فلا يكون بعضها أقرب ويصير بعضها أقرب فى موضع مخصوص باعتبار أمر مما ينسب إليه أو غيره وههنا صار المجاز أقرب باعتبار ما نسب إليهما وإن لم يكن أقرب باعتبار مفهوم الخطأ والنسيان ويكفينا فى الترجيح هذا القدر ولا يجب القرب بالنظر إلى ذاته.
قالوا: ثانيا: إذا قيل ليس للبلد سلطان فهم نفى جميع الصفات المعتبرة فيه من العدل والسياسة ونفاذ الحكم وغيرها فكذلك ههنا.
الجواب إنه قياس فى العرف فلا يصح إذ قد يحصل العرف فى عبارة دون عبارة ولا جامع فى مثله.
قالوا: ثالثا: ليس بعض المقدرات أولى بالإضمار من البعض فيجب تقدير الكل وإلا لقدر البعض إما معينا ويلزم التحكم أو مبهما ويلزم الإجمال وكلاهما محذور.
الجواب: المقدر بعض غير معين والتعيين إلى الشارع والإجمال وإن كان خلاف الأصل وجب المصير إليه لأنه واحد وأما التعميم ففيه زيادة الإضمار على الواحد وفيه إضمارات متعددة كل واحد منهما خلاف الأصل فكان الإجمال أقرب من التعميم لقلة مخالفة الأصل معه.
tقوله: (المقتضى) المشهور فى عبارة القوم أن المقتضى بلفظ اسم المفعول لا عموم له وبه يشعر كلام الآمدى حيث قال المقتضى هو ما أضمر ضرورة صدق المتكلم لا عموم له وعدل عنه المصنف لأن ما أضمر قد يكون عاما على ما صرح به حيث قال: (أما إذا تعين أحدهما بدليل كان كظهوره) أى فى العموم والخصوص لأنه لا فرق بين أن يتعين المقدر وبين أن يظهر والمقدر لفظ فيصح عمومه، وإن كان العموم من عوارض الألفاظ خاصة، ولذا قال صاحب التنقيحات: قولهم المقتضى لا عموم له فاسد لأن المقتضى العام عام بل ينبغى أن يقال لا عموم لجهات الاقتضاء عند فوات الحمل على الأصل فالشارح المحقق جعل المقتضى على لفظ اسم الفاعل ليصح تفسيره بما احتمل أحد تقديرات لاستقامة الكلام ويصح أنه لا عموم له فى الجميع أى فى جميع التقديرات يعنى أنه لا يقدر لاستقامة جميع