تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالمساواة على العموم ليس بصادق ومبنى الثانية على أن نفى المساواة على الإطلاق ليس بمفيد ولما تعارضت الشبه احتيج إلى التحقيق وهو أن إثبات المساواة ليس للعموم لكنه مفيد للقرينة الدالة على تقييد المساواة بوجه مخصوص لا يوجد بين كل شيئين ونفى المساواة للعموم لكونه نكرة فى النفى لكنه صادق للقرينة الدالة على التقييد بما يصح انتفاؤها، فقوله: (حملها) أى إثباتها، وقوله: (كما مر) إشارة إلى ما سبق من أن نفى المساواة على العموم الحقيقى ليس بصادق لثبوت المساواة بوجه ما وأقله سلب ما عداها.

zالمصنف: (المساواة مطلقا) أى فى الجملة.

الشارح: (للتكاذب بينهما عرفا) يعنى أن أهل العرف يفهمون من إحداهما ما يناقض الأخرى ومعلوم أنه لا بد فى التناقض من الاختلاف فلا بد أنهم فهموا من إحداهما الإطلاق العام ومن الأخرى الدوام والإيجاب أحق بالأول والسلب بالثانى، وكذا الكيف بأن يفهم من الإيجاب الكلى ومن السلب الجزئى فيحصل المطلوب ولما لم يكن غرضه متعلقا باختلاف الجهة لم يتعرض له، وليس مراد الشارح أنه لا تناقض بينهما فى الواقع بل التناقض فى العرف فقط غلطا بل مراده جعل العرف دليلا على التناقض الواقعى العقلى وبهذا ظهر ضعف ما قاله المحشى واعلم أن صاحب التحرير قال: لا نزاع فى أن نفى المساواة على عمومه غير صحيح وأن إثبات المساواة ولو بوجه غير مفيد وإنما المراد أن المساواة مراد بها أمر خاص مما يصح أن يفاد ويخبر به، والنزاع فى المراد بالخاص هل هو الأخروى فقط وهو رأى الحنفية أو الأخروى والدنيوى وهو رأى غيرهم.

قوله: (وهذه معارضة فى نفس المدعى وهو أن النفى أعنى لا يستوى يفيد العموم) الضمير عائد على المعارضة لا على نفس المدعى لأن المدعى هو أن النفى لا يفيد العموم لا أنه يفيد العموم.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٣٥