تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالآخر والاجتماع معه والمستدل جعل الانفراد قيدا فيه وليس كذلك وإنما يقع الانفراد والاجتماع قيدين بوصف الاستعمال لا لنفس المعنى وبهذا يظهر أن استعمال اللفظ فى المعنى حال الاجتماع مع الآخر استعمال له فى نفس الموضوع له كحال الانفراد سيصح ويكون حقيقة لعدم الفرق ويظهر ذلك بالتأمل فى الفرق بين المعنى مطلقا وبشرط الانفراد أو الاجتماع وفى الفرق بين كون الانفراد قيدا للمستعمل أو الاستعمال.

قوله: (ولدليلكم) يعنى ما ذكر آنفا من أن استعماله لهما استعمال فى غير ما وضع له أولا.

قوله: (بوضع ثان) متعلق بقوله أراد المجموع وفيه إشارة إلى أن التعيين المجازى أيضا وضع على ما سبق من افتقار نوع العلاقة إلى السماع والحاصل أنه مريد لمعنى مجازى شامل للمعنى الحقيقى والمعنى المجازى الأول هو معنى ثالث لهما، والنافون للصحة لا ينازعون فى جواز إرادة معنى مجازى شامل ويسمونه عموم المجاز مثل أن يراد بوضع المقدم فى قوله لا أضع قدمى فى دار فلان الدخول فيتناول الدخول حافيا وهو الحقيقة وناعلا وراكبا، والقائلون بالصحة يدعون ذلك فى جميع صور النزاع فإنه إذا أريد المجموع لا من حيث تعلق الحكم بالمجموع من حيث هو بل من حيث تعلقه بكل واحد كان شاملا للمعنيين لكن تصحيح هذا المجاز وبيان العلاقة فيه مشكل وحديث استعمال الجزء فى الكل كاذب كما سمعت وما ذكره المحقق من خروج المعنيين عن الإرادة ودخولهما تحت مراد ثالث تحقيق وتوضيح للجواب إلا أنه مناف لما سبق فى تحرير محل النزاع من أن الكلام فيما إذا كان كل من المعنيين مرادا باللفظ ومناطا للحكم وأنت خبير بأن الدخول تحت المراد لا يستلزم أن يكون مرادا بحيث يصير مناط الحكم.

zالمصنف: (لو كان للمجموع حقيقة) أى لكل من الأمرين أو الأمور على أن يكون كل مناط الحكم لا المركب كما هو ظاهر من لفظ المجموع.

المصنف: (إن صح الجمع) أى فى الإرادة بحيث يجتمعان فى الحكم والظاهر أن هذا لا خلاف فيه بينهم فهو شرط عند الجميع.

المصنف: (وعن الشافعى ظاهر فيهما) يعنى لوضعه لكل من الأمرين مثلا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٢٩