تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aوأكرم بنى تميم، إن دخلوا من المقيد بالشرط لكان نحو مسلمون للجماعة، مجازا ولكان نحو المسلم للجنس، أو للعهد مجازا، ولكان نحو ألف سنة إلا خمسين عاما مجازا، واللوازم الثلاثة باطلة بالاتفاق بيان الملازمة أن كل واحد من المذكورات مقيد بقيد هو كالجزء له وقد صار به لمعنى غير ما وضع له أولا وهى بدونه للمنقول عنه ومعه للمنقول إليه ولا يحتمل غيره وقد جعلتم ذلك موجبا للتجوز فالفرق تحكم.

الجواب: أن ما ذكرتم من الصور ليس شئ منها عاما مقيدا فإن الواو فى مسلمون كألف ضارب وواو مضروب جزء الكلمة والمجموع لفظ واحد والألف واللام فى المسلم وإن كانت كلمة سواء كان اسما وهو ما كان بمعنى الذى أو حرفا وهو ما سواه فالمجموع الدال وهو الجنس والقيد لا أن مسلم للجنس والألف واللام للقيد والاستثناء سيأتى أنه إخراج بعد إرادة العموم من اللفظ وشئ مما ذكرنا لا يتحقق فى العام المخصص فلم يلزم من كون ذلك مجازا كون هذه مجازات، القاضى أبو بكر قال: مثل ما قال أبو الحسين وهو إلزام أن يكون مسلمون والمسلم وألف سنة إلا خمسين عاما مجازات إلا أن الصفة عنده كأنها مخصص مستقل فلا يتناولها الدليل ويحققه أن تخصيصها ليست لفظية بدليل أن الصفة قد تشمل أفراد الموصوف نحو الجسم الحادث والصانع القديم وقد لا تشمل إلا أن ذلك يعلم من خارج لا من الصفة. والقاضى عبد الجبار قال مثل ما قالاه إلا أن الاستثناء عنده ليس بتخصيص لما ستعلم أن المستثنى باق على عمومه فى الإرادة والتخصيص إنما هو فى الإسناد، القائل بأن المخصص بالدلائل اللفظية حقيقة قال: لو كانت الدلائل اللفظية توجب تجوزا لكان نحو مسلمون والمسلم مجازا. . إلخ وهذا ضعيف بالمرة لما مر أن المتصل كالجزء من الكلام كما فى صورة الإلزام سيصلح جامعا وأما تعميمه فى غير المتصل مع ظهور الفرق فلا وجه له.

الإمام قال: العام كتكرير الآحاد المتعددة، قال أهل العربية: معنى الرجال فلان وفلان وفلان إلى أن يستوعب وإنما وضع الرجال اختصارا وإذا كان كذلك لا شك أنه فى تكرير الآحاد إذا بطل إرادة البعض لم يصر الباقى مجازا فكذا ههنا.

الجواب: منع كونه كتكرار الأفراد، وإنما يقول أهل العربية ذلك لا لأنه مثله فى جميع أحكامه بل لبيان الحكمة فى وضعه بل العام ظاهر فى الجميع فإذا أخرج

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦١١