# zفى المنفصل فغير ظاهر لأنه ليس مرتبطا بالعام بل مفيد لحكم معارض لحكم العام فى بعض الأفراد ولدفع المعارضة يصير قرينة على أن الحكم فى العام على البعض غير المتناول له هذا المخصص.
الشارح: (وأيضا فلم يرد الباقى بوضع واستعمال ثان) رده فى التحرير بأن الحقيقة هى إرادة الباقى بالأول من حيث هو داخل فى تمام الوضعى المراد باللفظ لا بمجرد كونه تمام المراد بالحكم، أما إذا أريد هذا فكونه موضوعا له إنما هو بالثانى. اه. وأعلم أن من فرق بين العام والمخصوص والعام المراد به الخصوص فقال: إن الثانى مجاز لأن عمومه ليس مرادا لا تناولا ولا حكما، وأما الأول فحقيقة لأن عمومه مراد تناولا لا حكما يقول بأن المخصص بالاستثناء أو الشرط والغاية والصفة من الأول فكون ما ذكر حقيقة منظورا فيه لاستعمال اللفظ فى الجميع ثم أخرج منه البعض ثم عرض الحكم بعد الإخراج وهناك توجيه آخر لكونه حقيقة هو أن العموم بالنظر إلى المقيد والقيد فالعموم فى مثل أكرم بنى تميم الفقهاء إنما هو باعتبار الموصوف والصفة فالمعنى أكرم جميع الفقهاء من بنى تميم وكذا الباقى فقولك أكرم بنى تميم إن جاءوا فى معنى أكرم جميع الجائين منهم وفى أكرم بنى تميم إلا زيدا أكرم جميع بنى تميم المخرج منهم زيد وفى التنقيح أن التخصيص هو قصر العام على بعض أفراده بمستقل وهو إما بالكلام أو غيره وهو إما العقل نحو خالق كل شئ يعلم ضرورة أن الله تعالى مخصوص منه وإما الحس وأما العادة وأما غير ذلك مما ذكره وأما قصر العام على بعض أفراده بغير مستقل كالشرط والغاية والصفة فلا يسمى تخصيصا عنده وهو حقيقة فى الباقى والأول مجاز.