# hلا ذات ولا حقيقة له ويجوز أن يكون كون الحسن من الصفات المستندة إلى الذات والحقيقة بالمعنى الغالب مسلما؛ لأنهم قائلون بأن الحسن صفة للفعل والفعل معنى أى عرض كما صرح به فى قوله والفعل أيضا معنى وهو ظاهر وإذا كان الحسن صفة للعرض فهو صفة مستندة إلى الحقيقة والذات لأن العرض من الموجودات.
قوله: (فى الممكن الثابت) أى فى الإمكان بل يجرى هذا الدليل فى القول بأن الأفعال تتصف بالحسن والقبح سواء كان ذاتيا أو لا وقوله أى لذاته ليحصل الدليل فى الإمكان الذاتى فيصير (¬1) قوله: لو كان الإمكان ذاتيا لزم قيام المعنى بالمعنى وإلا فلا مانع من الاكتفاء بأصل الاتصاف فى إيراد البعض.
قوله: (يعنى: إن النفى إنما يرد على الثبوت) يعنى أن قول الشارح إذ ليس كل منفى وجودا بل قد يكون ثبوتيا ليس معناه أن النفى قد يرد على الوجود وقد يرد على الثبوت بل معناه أن النفى إنما يرد على الثبوت؛ لأن أخذ النقيض إنما هو بالنظر إلى نفس المفهوم من غير نظر إلى الخارج واعتبار الثبوت كلى يتحقق فى الجميع والثبوت له أفراد من جملتها الوجود ولا شك أن اعتبار الوجود فى النقيض متأخر عن العلم بالوجود فإنا إذا أردنا أخذ نقيض لمفهوم لا يعلم وجوده لم يصح منا أخذ نقيضه باعتبار الوجود إذ لا يمكن أن يكون مفهوما اعتباريا فلا يتحقق ههنا إلا السلب؛ مثلا مفهوم العمى ثابت لبعض الأشخاص ونفى ثبوته متحقق بالنسبة إلى بعض آخر وأما نفى وجوده فهو متحقق فى جميع الأشخاص وبعد العلم بوجوده يصح أخذ النقيض باعتبار الوجود مثل: مفهوم البياض والسواد وغيرهما من الموجودات فظهر الدور الذى ذكره الشارح وقوله: إذ ليس كل منفى وجودا علة لبطلان الاستدلال لأن السائل زعم أن النفى لا يدخل إلا على الوجود وتوضيح كلام السائل على تقدير هذا الجواب أن نقيض الحسن لا حسن وهو نفى وجود الحسن وإن لم يكن نفى الوجود لم يكن نفيا إذ لا نفى إلا متعلقا بالوجود فاستلزم محلا موجودا لأن النفى قد انتفى فنفى الوجود كما كان قبل النفى فلم يصدق على المعدوم أنه ليس بحسن.
قوله: (فعلى تقدير وروده على الثانى) أى: هذا القدر كاف لنا فى هذا المقام