تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tوهو إثبات صيغة العموم وإن جعلنا المقصود إثبات كون الألفاظ المعدودة للعموم انتهض ما ذكر دليلا على البعض مع الإرشاد إلى طريق إثبات البعض الآخر وهو تتبع موارد الاستعمال.

قوله: (وهو) أى قضيته بالقتال أو احتجاج عمر أن عمر منع أبا بكر عن القتال (واحتج) أى عمر على أبى بكر بقوله عليه السلام: "أمرت أن أقاتل الناس. . " الحديث، وقرر أبو بكر ذلك الاحتجاج والعموم وعدل عنه إلى الاحتجاج بقوله: "إلا بحقه" أى بحق هذا القول الذى هو كلمة الشهادة فدل ما ذكرنا على أن الشيخين فهما من هذا الحديث عموم لفظ الناس فى وجوب قتالهم قبل أن يقولوا "لا إله إلا الله" وعموم ضميره فى عدم جواز القتال بعده، وكذا عموم الجمع المضاف وهو الدماء والأموال.

قوله: (ولم ينكره أحد) قال فى المنتهى: فإن قيل الإجماع السكوتى وإن انتهض دليلا فى الفروع فلا ينتهض فى الأصول؟ قلنا: شاع ولم ينكر فيقتضى عادة القطع لتحقق الإجماع وجواز الاستدلال به فى الأصول ولو سلم فالمطلوب دلالة اللفظ فيكفى الظن.

قوله: (يؤدى إلى أن لا يثبت للفظ مفهوم ظاهر) وقيده فى المتن بقوله: أبدا، واعترض بأنه يجوز أن يثبت بنص الواضع عليه، والجواب أنا لا ننفى الجواز بل الوقوع إذ لم ينقل أحد نص الواضع ولو سلم فالمراد أنه لا يثبت أبدا مفهوم ظاهر لا قطع به وتكون جميع المفهومات قطعية.

قوله: (وعليه فقس) أى يمكن أن يسند العموم فى كل مثال علم عمومه إلى بعض هذه الوجوه لكنه عناد لأنا نقطع أن العموم فى مثل لا تضرب أحدا ولا تشتم رجلا إنما يفهم من الصيغة فلا يكون ظاهرا فى العموم، إما على تقدير المجازية فلأن الظاهر هو الحقيقة وإما على تقدير الاشتراك فلتساوى الدلالتين من غير رجحان وظهور فى أحدهما.

zالمصنف: (وقيل بالوقف فى الإخبار لا الأمر والنهى) وهذا غير الوقف المطلق الداخل فى قوله كما فى الأمر ولما كان هذا لا يشمله قوله كما فى الأمر زاده المصنف كما زاد قوله والوقف أما على معنى. . . إلخ.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٩٤