تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tفبحث لغوى مرجعه إلى اللغة وقد صح عن سيبويه وأضرابه أن الشئ اسم لما يصلح أن يعلم ويخبر عنه.

قوله: (كل مثنى) مبناه على أن الشئ يتناول المعدوم والمستحيل كما هو مقتضى تعريفه وإلا فلا يصدق على مثل المعدومين والمستحيلين وكذا الكلام فى كل جمع لمعهود أو لنكرة.

قوله: (يلتزم هذين) فسره المحقق بدخول جمع المعهود وجمع النكرة وجمهور الشارحين بدخول كل مثنى ودخول كل جمع لمعهود أو نكرة ولا خفاء فى أنه أقرب وأنسب.

قوله: (أو المراد) يعنى لو سلم أن العام هو الموصول مع الصلة لا الموصول وحده فالمراد بوحدة اللفظ أن لا يتعدد بتعدد المعانى كرجل، فإن أى فرد يراد منه مما يصلح هو له فاللفظ بحاله لا يتغير ولا خفاء فى أن الموصول مع الصلة كذلك، فإن قولنا الذى فى الدار لا يتغير سواء أريد به زيد أو عمرو أو غيرهما ممن يصدق عليه أنه فى الدار بخلاف مثل زيد قائم وضرب زيد عمرا ولقائل أن يقول إن أريد بالدلالة المطابقة فأمثال هذا لا يدلس على شيئين وإن أريد به الأعم دخل فى حد العام مثل الإنسان والعشرة وسائر الألفاظ التى لها مدلولات تضمنية.

قوله: (وعن الثالث) فى غاية السقوط لأن الاعتراض بدخول كل مثنى ليس باعتبار أنه يدل على كل اثنين بل أنه يدل على شيئين وهو ظاهر وأما إذا دل على كل اثنين مثل أكرم كل زوجين ولا تضرب زوجين فلا نزاع فى عمومه، وأما جوابه الآخر وهو أن المثنى لا يدل على شيئين فصاعدا بل على شيئين فقط فمبناه على أن قولنا بعه بدرهمين فصاعدا معناه الأمر بأن يبيعه بما فوق الدرهمين حتى لو باعه بدرهمين لم يكن ممتثلا، والحق خلاف ذلك على ما لا يخفى وتحقيقه أنه حال محذوف العامل أى فيذهب الثمن صاعدا بمعنى أنه قد يكون فوق الدرهمين والعام يدل على شيئين ويذهب المدلول صاعدا أى قد يكون فوق الشيئين.

قوله: (وعن الرابع) لا يستقيم عطفه على ما تقدمه بل التقدير والجواب عن الرابع يعلم بما ذكرنا وهو أن تناول جمع المعهود والنكرة تناول احتمالك لا تناول دلالة وقد علمت ما فيه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٨٠