تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aباللفظ الواحد أن لا يتعدد بتعدد المعانى، وعن الثالث بأن المثنى تناوله لكل اثنين تناول احتمال لا تناول دلالة إلا بقرينة فلا يكون هو الدال بل معها وأيضا لا يصدق عليه أنه يدل على معنيين فصاعدا إذ لا يصلح لما فوق الاثنين، وعن الرابع يعلم مما ذكرنا أو يلتزم كما مر ثم ذكر المصنف أن الأولى أن يقال العام ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا ضربة فقوله ما دل كالجنس، وقوله على مسميات أخرج نحو زيد وقوله باعتبار أمر اشتركت فيه ليخرج نحو عشرة، فإن العشرة دل على آحاده لا باعتبار أمر اشتركت فيه لأن آحاد العشرة أجزاء لا جزئيات فلا يصدق على واحد واحد أنه عشرة، وقوله مطلقا ليخرج المعهود فإنه يدل على مسميات باعتبار ما اشتركت فيه مع قيد خصصه بالمعهودين قوله: ضربة أى دفعة واحدة ليخرج نحو رجل وامرأة، فإنه يدل على مسمياته لا دفعة بل دفعات على البدل.

tقوله: (احترازا عن خروج المشترك) إذ لولا هذا القيد لما صدق الخبر على لفظ العين المتناول لجميع أفراد الباصرة مع أنه عام وللزم فى عمومه استغراقه لجميع أفراد معانيه المتعددة وهذا معنى قول الإمام فى المحصول إن قولنا بوضع واحد احترازا عن المشترك والذى له حقيقة ومجاز فإن عمومه لا يقتضى أن يتناول مفهوميه معا ومن ترك هذا القيد فكأنه نظر إلى أن ما يصلح له المشترك بحسب إطلاق واحد ليس هو جميع أفراد المفهومين بل أفراد مفهوم واحد ووجه ورود الاعتراضين أنه إن أريد بصلوحه للجميع أن يكون الجميع جزئيات مفهومه لم يصدق على مثل الرجال والمسلمين المتناول لكل فرد فرد وإن أريد أن تكون أجزاءه لم يصدق على مثل الرجل ولا رجل ونحو ذلك مما الجميع من جزئياته لا أجزائه فتعين أن يراد الأعم فيصدق على مثل العشرة والمائة من أسماء الأفراد ومثل ضرب زيد عمرا من الجمل المذكور فيها ما هو أجزاؤها من الفعل والفاعل والمفعول ولا يتم جواب المحقق عن الأول بأن العشرة لا تتناول جميع ما تصلح له وهى العشرات وعن الثانى بأن الجملة يعنى مثل ضرب زيد عمرا لا تصلح لما تناولته من معانى أجزائها إذ لا تطلق عليها أصلا يعنى قد انتفى فى الأول قيد التناول وفى الثانى قيد الصلوح ويمكن أن يقال المراد صلوح اسم الكلى

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٧٨