تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aبعض الناس أخذ على الشافعى حيث قال: يقبل الرسل إذا أسنده غيره. . إلخ، وقال: أما اشتراطه إسناد غيره فباطل إذ العمل حينئذ بالمسند، وزعم المصنف أن هذا وارد عليه وقد يقال: مقصوده إذا لم تثبت عدالة ذلك الإسناد أو أنه لا يحتاج إليه وأما غير ذلك من الشروط وهى الأربعة غير الإسناد فباطل أيضا لأن شيئا منها ليس بدليل، وإلا فالعمل به فقد انضم غير مقبول إلى غير مقبول، فلا يكون مقبولا، وهذا غير وارد فإن الظن قد لا يحصل بأحدهما، أو لا يقوى بحيث يجب العمل به ويحصل أو يقوى بانضمام الآخر إليه وههنا اصطلاحات للمحدثين فافهمها، المنقطع أن يكون بين الراويين رجل ولم يذكر وفى قبوله نظر يعرف مما ذكر فى المرسل، الموقوف هو أن يكون قول الصحابى أو من دونه كالتابعى، وأمره ظاهر فإنه مردود.

tقوله: (عدل) يشير إلى أن المصنف إنما ترك قيد العدالة لظهوره ولا خفاء فى أن نقل الفعل كنقل القول، وبعضهم على أن المرسل هو أن يقول التابعى قال الرسول (عليه الصلاة والسلام)، وأما إذا كان القائل من تابع التابعين فمنقطع أو من غيرهم فمعضل.

قوله: (من أئمة نقل الحديث) يعنى من اشتهر بذلك وروى عنه الثقات واعترفوا له بصحة الرواية.

قوله: (لم يكن المروى عنه عدلا عنده) أى عند الراوى المرسل لكان جزمه نظرا إلى ظاهر الإطلاق بإسناد الحديث إلى النبى (عليه الصلاة والسلام) بواسطة رواية ذلك الروى عنه الموهم ذلك الجزم أو لاستناد أن ذلك الراوى المرسل سمع من عدل تدليسا وذلك بعيد فيمن ثبت أنه من أئمة نقل الحديث وإن لم يكن بعيدا ممن هو عدل لعدم معرفته بقوانين نقل الحديث، وبهذا يندفع أن مجرد النقل لا يوجب الجزم بل قد يكفى الظن وأن هذا يقتضى قبول قول المرسل العدل سواء كان من أئمة الحديث أو لا.

قوله: (فى القبيلين) أى فى أئمة النقل وفى غيرهم.

قوله: (كما ذكرناه) يعنى أن التمسك قد اشتهر ولم ينكره أحد فكان إجماعا.

قوله: (وقد يقال) جواب عن المؤاخذة على الشافعى بأنه إذا أسنده غيره كان

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٨٧