تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aالمروى عنه عدلا عنده لكان الجزم بالإسناد بروايته الموهم لأنه سمع من عدل تدليسا فى الحديث، وهو بعيد من أئمة النقل.

قالوا: أولا: لو قبل المرسل لقبل مع الشك فيه، واللازم منتف بالاتفاق، بيان الملازمة أنه لو سئل عن الراوى هل هو عدل جاز أن لا يعدله كما يجوز أن يعدله ومع احتمال عدم التعديل يبقى الشك ولا يحصل الظن.

الجواب: أن هذا الاحتمال إنما يأتى فى غير أئمة النقل، وأما الأئمة فالظاهر أنهم لا يجزمون إلا عمن لو سئلوا لعدلوه.

قالوا: ثانيا: لو قبل المرسل لقبل فى عصرنا إذ لا تأثير للزمان فيه، واللازم منتف اتفاقا.

الجواب: منع الملازمة لغلبة ذلك، أى الإرسال عمن لو سئل عنه لم يعدل فإن أهل زماننا يرسلون غالبا، ولا يدرون ممن يروون هذا فى غير أئمة النقل، وأما أئمة النقل فإن لم يكن ثمة ريبة تمنع القبول فإنه يقبل، وهذا إشارة إلى منع انتفاء اللازم، والحاصل منع الملازمة فى غير محل النزاع، ومنع انتفاء اللازم فيما هو محل النزاع.

قالوا: ثالثا: لو جاز العمل بالمرسل لما كان لذكر الإسناد فائدة، فكان اتفاقهم على ذكر الإسناد إجماعا على العبث وذلك محال عادة.

والجواب: منع الملازمة بل فائدته فى غير أئمة النقل ظاهر، وهى فى أئمة النقل تفاوت رتبهم للترجيح عند التعارض وفى القبيلين رفع الخلاف إذ اختلف فى المرسل ولم يختلف فى المسند.

القائلون بقبول المرسل مطلقا سواء كان راويه من أئمة النقل أم لا:

قالوا: أولا: تمسكوا بمراسيل التابعين كما ذكرناه إلى آخره وذلك لا يفيدهم تعميما فإن من ذكرنا من الشعبى والنخعى والحسن كلهم من أئمة النقل فلم يجب فى غير الأئمة.

قالوا: ثانيا: العدل إذا أرسل غلب على الظن أن المنقول عنه عدل وإلا لم يجزم بما نقله.

الجواب: منع ذلك فى غير الأئمة، لأنا نقطع أن الجاهل يرسل ولا يدرى ممن رواه فضلا عن صفته التى هى العدالة ولذلك لم يقبل فى عصرنا، واعلم أن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٨٦