# tالعمل بذلك المسند وتقريره أنه يعمل بذلك المرسل وإن لم تثبت عدالة رواة ذلك المسند أو أنه يعمل بذلك المرسل من غير احتياج إلى تعديل رواة ذلك المسند وحاصله أن العمل بالمسند يتوقف على تعديل رواته لكن معاضدته للعمل بالمرسل لا تتوقف على ذلك بل تثبت العمل بالمرسل من غير ثبوت عدالة رواة المسند أو من غير احتياج إلى تعديلهم.
قوله: (وهذا غير وارد) فإن قيل: لا وجه لجعل الأول واردا دون هذا لاشتراكهما فى أن يحصل الظن أو يقوى بانضمام البعض إلى البعض قلنا: جعل اشتراط عدالة الرواة مفروغا عنه فجزم بأن المسند واجب العمل سواء انضم إليه أمر آخر أو لم ينضم بخلاف هذه الأمور الأربعة، فإن شيئا منها بانفراده لا يوجب العمل.
قوله: (يعرف مما ذكر) لأنه نوع إرسال فلا يقبل إلا أن يسنده غيره أو يعضده أمر آخر من الأمور المذكورة، وذكر بعض الشارحين أن فى قبوله نظرا لأن الراوى المتوسط مجهول الحال فلا تقبل روايته وفى بعض الشروح أنه يحتمل أن يريد به التوقف فى العمل من جهة أن الراوى عدل والظاهر من حاله أن لا يروى إلا عن عدل وأن المروى عنه غير معلوم فلا تعلم عدالته، وقيل إنه من حيث التعرض للإسناد يشبه المسند فيعمل به ومن حيث تذكر الواسطة يوهم التدليس فلا يعمل.
zالمصنف: (ولم ينكره أحد) أى فكان إجماعا، رده الكمال بأنه لا إجماع مع قول ابن سيرين لا نأخذ بمراسيل الحسن وأبى العالية لأنهما لا يباليان عمن أخذا الحديث وهو وإن لم يستلزم إرسالهما عن غير ثقة إذ اللازم أن الإمام العدل لا يرسل إلا عن ثقة وذلك لا يستلزم أن لا يأخذ إلا عن ثقة ناف للإجماع لأنه لا إجماع مع مخالفة ابن سيرين فهو خطأ على هذا وإن كان منع ابن سيرين من مراسيلهما خطأ أيضا لأنه علل بما لا يصلح مانعا. اه. بزيادة من الشارح وبعض تغيير.
المصنف: (لغلبة الخلاف فيه) أى فكثرة الخلاف والمذاهب فى عصرنا تمنع قبول المرسل فى عصرنا ووقع للشارح بدل لغلبة الخلاف فيه لغلبة ذلك فلذا قال لغلبة ذلك أى الإرسال عمن لو سئل عنه لم يعدل.
الشارح: (بل فائدته فى غير أئمة النقل ظاهرة) هى ظهور حال المروى عنه من ضعف أو عدالة.