تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: إذا قال كنا نفعل أو كانوا فالأكثر حجة لظهوره فى عمل الجماعة، قالوا: لو كان لما ساغت المخالفة، قلنا لأن الطريق ظنى كخبر الواحد النص).

أقول: إذا قال الصحابى كنا نفعل أو كانوا يفعلون كما قالت عائشة رضى الله عنها: "كانوا لا يقطعون فى الشئ التافه" فالأكثر أنه حجة لأنه ظاهر فى أن الضمير للجميع وأنه أراد عمل الجماعة وأنه حجة، قالوا: لو كان للجميع لما ساغت المخالفة لأنه إجماع واللازم منتف بالإجماع.

الجواب: منع الملازمة لأن ذلك فيما يكون الطريق قطعيا وههنا الطربق ظنى فسوغت المخالفة، كما تسوغ فى خبر الواحد، وإن كان المنقول به نصا قاطعا فإنه مخالفة لظنية الطريق ولا يمنعه قطعية المروى.

tقوله: (وأنه أراد عمل الجماعة) حاول تقرير المتن وفى بعض الشروح أن الكلام فى درجات كيفية الرواية عن الرسول عليه الصلاة والسلام فالأولى أن يقال: الظاهر أن المراد أنا نفعل أو هم يفعلون مع علم الرسول بذلك من غير إنكار فيكون سنة تقرير فيكون حجة وأما الاعتراض بأنه لا إجماع فى عصر النبى عليه الصلاة والسلام فليس بوارد لجواز أن يريد عمل الجماعة بعده.

zقوله: (حاول تقرير المتن) أى أن الشارح جارى المصنف فى عبارته وإن كان الكلام فى رواية الصحابة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحاصل أن مراتب رواية الصحابة ستة:

الأولى: أن يقول: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو سمعته يقول كذا أو أخبرنى ونحو ذلك وهى مقبولة قطعا.

الثانية: أن يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محمول على أنه سمع منه عليه الصلاة والسلام لا محتمل ومتردد خلافا للقاضى.

الثالثة: أن يقول: سمعته أمر أو نهى والأظهر أنه حجة.

الرابعة: أن يقول: أمرنا أو نهينا ونحو ذلك فالأكثر أيضا أنه حجة.

الخامسة: أن يقول: من السنة كذا.

السادسة: أن يقول: كنا نفعل أو كانوا يفعلون والأكثر على أنه حجة فيهما أيضا.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٦٥