تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: إذا قال أمرنا أو نهينا أو أوجب أو حرم فالأكثر حجة لظهوره فى أنه الآمر، قالوا يحتمل ذلك وأنه أمر الكتاب أو بعض الأئمة أو عن استنباط قلنا بعيد).

أقول: إذا قال الصحابى: أمرنا أو نهينا أو أوجب كذا أو حرم أو أبيح، وبالجملة فشئ من الأحكام بصيغة ما لم يسم فاعله، فالأكثر على أنه حجة فإنه ظاهر فى أن النبى -صلى الله عليه وسلم- هو الآمر والناهى والموجب والمحرم والمبيح، كما قال المختص بملك أمرنا أو نهينا فإنه يتبادر أمر ذلك الملك ونهيه وإن كان محتملا صدوره من الغير بحسب لفظه قالوا: يحتمل ذلك أى كونه أمر النبى وأن لا يكون بل يريد به أمر الكتاب أو بعض الائمة أو أن يكون عن استنباط فإنه إذا قاس فغلب فى ظنه أنه مأمور به ويجب العمل بموجبه فيقول عرفا أمرنا.

والجواب: أنه احتمال بعيد فلا يدفع الظهور.

قال: (مسألة: إذا قال من السنة كذا فالأكثر حجة لظهوره فى تحققها عنه خلافا للكرخى)

أقول: إذا قال الصحابى من السنة كذا فالأكثر على أنه حجة لأنه ظاهر فى تحقق السنة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- وقد خالف الكرخى من الحنفية فيه لنا وله ما تقدم من الظهور والاحتمال فلا نكرره.

tقوله: (لنا وله) أى لنا أنه الظاهر المتبادر إلى الفهم من إطلاق السنة. . . إلخ، وللكرخى أنه يجعل سنة الشيخين وسنة الخلفاء الراشدين وغير ذلك والجواب أنه احتمال بعيد لا يدفع الظهور.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٦٤