تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

a(قال: ومستند غير الصحابى قراءة الشيخ أو قراءته عليه أو قراءة غيره عليه أو إجازته أو مناولته أو كتابته بما يرويه فالأول أعلاها على الأصح، إلا أنه إذا لم يقصد إسماعه، قال: قال وحدث وأخبر وسمعته وقرأته عليه، من غير نكير ولا ما يوجب سكوتا من إكراه أو غفلة أو غيرهما معمول به خلافا لبعض الظاهرية لأن العرف تقريره ولأن فيه إيهام الصحة فيقول حدثنا أو أخبرنا مقيدا أو مطلقا على الأصح ونقله الحاكم عن الأئمة الأربعة وقراءة غيره كقراءته وأما الإجازة للموجود المعين فالأكثر على تجويزها والأكثر على منع حدثنى وأخبرنى مطلقا وبعضهم مقيدا وأنبأنى اتفاق للعرف، ومنعها أبو حنيفة وأبو يوسف ولجميع الأمة الموجودين الظاهر قبولها لأنها مثلها وفى نسل فلان أو من يوجد من بنى فلان ونحوه خلاف واضح لنا أن الظاهر أن العدل لا يروى إلا بعد علم أو ظن وقد أذن له وأيضا فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يرسل كتبه مع الآحاد وإن لم يعلموا ما فيها قالوا كذب لأنه لم يحدثه قلنا حدثه ضمنا كما لو قرئ عليه قالوا ظن فلا يجوز الحكم به كالشهادة قلنا الشهادة آكد).

أقول: ما مر بحسب ألفاظ الصحابى، وأما غير الصحابى فلا بد له من مستند وله مراتب وفى كل مرتبة ألفاظ يروى بها وهذا بيانها: أما مستنده أى ما يصح له من أجله أن يروى الحديث ويقبل منه فأمور ستة: قراءة الشيخ عليه أو قراءته على الشيخ أو قراءة غيره على الشيخ بحضوره أو إجازة الشيخ له أن يروى عنه أو مناولته إياه كتابا يروى عنه ما فيه أو كتابته إليه بما يرويه عنه، وأما مراتبها وألفاظها فالأول: وهو قراءة الشيخ عليه أعلى المراتب على الأصح، دون قراءته على الشيخ وتصديقه وحينئذ إن قصد إسماعه وحده أو مع غيره قال عند الرواية عنه حدثنى أو أخبرنى أو سمعته وإن لم يقصد إسماعه قال: قال أو حدث أو أخبر ولا يضيفه إلى نفسه فإنه مشعر بالقصد ولم يكن أو سمعته، وأما قراءته على الشيخ من غير أن ينكر الشيخ عليه ولا وجود أمر يوجب المسكوت عنه من إكراه أو غفلة أو غيرهما من القدرات المانعة عن الإنكار فقد اختلف فى أنه هل يعمل به أو لا؟ فمنعه بعض الظاهرية والصحيح أنه معمول به لأنه يفهم منه عرفا تقريره وأنه تصديق وأيضا فى سكوته إيهام الصحة وذلك بعيد من العدل عند عدم الصحة فيقول عند الرواية حدثنا وأخبرنا قراءة عليه وهل يقول حدثنا وأخبرنا مطلقا من

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٦٦