تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# hيستحق فاعله ذلك لا يدل على امتناع اجتماعهما فى شئ واحد باعتبارين أولا يرى أن الإفراد والتركيب فى الألفاظ يعتبران على هذا الوجه وهما يجتمعان فى لفظ باعتباربن.

zالمصنف: (لا يحكم العقل. . . إلخ) يؤخذ منه أن الحاكم فيه خلف قيل العقل وقيل الشرع وقال الكمال بن الهمام وصاحب مسلم الثبوت: إنه لا خلاف فى أن الله هو الحاكم بالأحكام الشرعية وعبارة مسلم الثبوت: لا حكم إلا من الله تعالى بإجماع الأمة لا كما فى كتب بعض المشايخ أن هذا عندنا وعند المعتزلة العقل فإن هذا مما لا يجترئ عليه أحد ممن يدعى الإسلام بل إنما يقولون: إن العقل معرف لبعض الأحكام الإلهية سواء ورد به الشرع أو لا ثم إنه لا بد لحكم الله من صفة حسن أو قبح فى الفعل ثم إن النزاع إنما هو فى حسن الفعل وقبحه بمعنى استحقاق مدحه تعالى وثوابه ومقابليهما فعند الأشاعرة شرعى أى بجعله فقط من غير حكمة وصلوح للفعل فما أمر به حسن وما نهى عنه قبح ولو انعكس الأمر لانعكس الأمر وعندنا معاشر الماتريدية والصوفية الكرام مات معظم أهل السنة والجماعة وعند المعتزلة عقلى أى لا يتوقف على الشرع لكن عندنا معشر المتأخرين من الماتريدية لا يستلزم حكما من الله فى العبد بل يصير مستحقا للحكم من الحكيم الذى لا يرجح المرجوح فما لم يحكم الله تعالى بإرسال الرسل وإنزال الخطاب فليس هناك حكم ومات هنا اشترطنا بلوغ الدعوة فى التكليف فالكافر الذى لم تبلغه الدعوة غير مكلف بالإيمان ولا يؤاخذ بكفره فى الآخرة وهذا الرأى خلف رأى المعتزلة والإمامية والكرامية والبراهمة فإنه عندهم يوجب الحكم من الله فهو الحاكم لا غير فلو فرض عدم إرسال الرسل وكانت الأفعال لوجبت الأحكام على ما فصل الآن فى الشريعة الحقة واعلم أن المراد بالحكم فى هذا النزاع اشتغال ذمة العبد بالفعل وهو اعتبار الشارع أن فى ذمته الفعل أو الكف جبرا وهذا لا يستدعى خطابا ولا كلاما ولا يوجب هذا الحسن والقبح هذا الاعتبار من الشارع يعنى على رأى المتأخرين من الماتريدية لأن الحسن والقبح ليس إلا الصلوح والاستعداد لوصول الثواب والعقاب وأما إنه تعلق بحسب هذا الصلوح والاستعداد اعتبار الشارع شغل الذمة بالفعل والكف فلا فإذن يصلح هذا المعنى

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٥