تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# hبالحسن باعتباره ويتصف باعتبار الثانى والثالث فاستحق لذلك إيراد لفظه فى مقام التفسير لسنده (¬1) عند التفسير.

واعلم أن الشارح قد نبه بذكر اللام فى قوله: الأول لموافقة الغرض مع أن الظاهر أن يترك ويقال الأول موافقة على أن ما ذكر من الأول والثانى والثالث ليس تفصيلا للثلاثة المذكورة وبذكر التفسير للحسن والقبح فى الثانى والثالث على أن الأول والثالث تفصيل للمعانى الثلاثة المذكورة للحسن والقبح ضمنا فإن البيان (¬2) فى الحسن والقبح يظهر منه البيان فى الحسن والقبح فقول الشارح الأول: لموافقة الغرض، معناه: أن المعنى الأول للحسن والقبح يتحقق بموافقة الغرض إذ مبدأ المحمول علة لتحقق المحمول.

قوله: (والكلام فى الأفعال) فإن قلت: لا فرق بين موافقة الفعل الغرض ومخالفته له وبين كمال الفعل ونقصانه من التعلق بالأفعال قلت: يجب الجواب على أحد الوجهين؛ الأول أن ذلك المعنى فى الصفات إذ الحال أن الصفات أعم من الأفعال والكلام فى الحسن والقبح الجارى فى الأفعال خاصة، الثانى أن ذلك المعنى مقيد بكونه فى الصفات أى الحسن هو كمال فى الصفة وهى فى مقابلة الفعل.

قوله: (فى الحسن والقبيح) متعلق بقوله: قالوا ليلائم فيما بعد وأن قوما اعتبروها فى القبيح فقط ولا فائدة فى جعله متعلقا بقوله: توجبه لأن بيان الحسن (¬3) والقبح ما يوجبه مستغنى عن ذلك ولذا لم يذكر هذا القيد فى قوله: من غير صفة توجبه، والحاصل أن القائلين بالصفة الحقيقية اللازمة الموجبة فريقان قالوا فى الحسن والقبح فقط وإنما قيد الصفة الموجبة بكونها حقيقية لازمة لأن الجبائية أيضا قالوا بالصفة الموجبة والغرض من قول الشارح لكنها ليست حقيقية

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤٣