تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

jقوله: (لنا لو كان الحسن والقبح ذاتيا) أى مستندا إلى ذات الفعل أو صفة لازمة لها فإن البرهان ينتهض على القبيلين معا كما سيشير إليه المرح.

قوله: (مما يجب تارة ويحرم أخرى) فإن قتل المشرك وضرب الزانى واجبان ومحرمان بالقياس إلى من هو خال عن موجباتهما.

قوله: (وهو الكذب فى آخر) أى فى خبر آخر.

قوله: (فيجتمع فيه صفتا الحسن والقبح الذاتيتان) أما حسنه فلصدقه وأما قبحه فلاستلزامه الكذب القبيح ومستلزم القبيح قبيح وأنهما متناقضان لأن الحسن عدم القبح على تفسيرهم المذكور ومستلزم لعدم القبح على التفسير الآخر.

قوله: (ويلزم المحال بعينه) لأن قوله لأكذبن غدا على هذا التقدير قبيح لكذبه وحسن لاستلزامه ترك الكذب غدا وهو حسن والمفضى إلى الحسن حسن والشارحون قد اعتبروا الصدق والكذب بالقياس إلى الغد فقالوا: لو كذب فيه كان قبيحا لكذبه وحسنا لاستلزامه صدق قوله: لأكذبن غدا ولو صدق فيه كان حسنا لصدقه وقبيحا لاستلزامه كذب ما قاله أمس وهذا أيضا جيد لكن المذكور فى الكتاب أوفق للمتن.

hقوله: (أو استحق تاركه المدح فقط) أى لا يستحق فاعله الذم لما كان الإنسان لشرفه يستحق غاية الاعتناء بشأنه والاهتمام بحاله والتوسعة فى أحواله وعدم التضييق عليه عد قسم واحد من أفعاله قبيحا والأقسام الأربعة الباقية حسنا ويمدح على فعل المندوب ولا يذم على فعل المكروه، ويمدح على ترك المكروه ولا يذم على ترك المندوب ولم يجعل المندوب والمكروه باعتبار التنزل من الوجوب والحرمة فى مرتبة واحدة لا يمدح تارك المكروه كما لا يذم تارك الندوب ويذم على المكروه كما يمدح على المندوب.

قوله: (زادوا فى تعريف القبح) فالقبح كون الفعل بحيث يستحق فاعله الذم عند العقل عاجلا والعقاب آجلا والحسن كونه بحيث لا يستحق فاعله شيئا من ذلك.

قوله: (فيحكم بها على مذهب المعتزلة) توضيحه: أنه قد تقرر أن القبح عبارة عن كون الفعل منهيا عنه شرعا والحسن بخلافه فيثبت أنه لو لم يكن الشرع ثبت

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٤١