تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مسألة المختار امتناع ارتداد كل الأمة

aقال: (مسألة: المختار امتناع ارتداد كل الأمة سمعا لنا دليل السمع، واعترض بأن الارتداد يخرجهم ورد بأنه يصد أن الأمة ارتدت وهو أعظم الخطأ).

أقول: يمتنع ارتداد كل الأمة فى عصر من الأعصار سمعا، وإن جاز عقلا، وقال بعضهم يجوز. لنا أدلة الإجماع السمعية لأنه اجتماع على الضلالة فإن الردة ضلالة، وأي ضلالة! وقد اعترض عليه بأن الردة تخرجهم عن أن تتناولهم تلك الأدلة لأنهم إذا ارتدوا لم يكونوا أمة.

والجواب: أنه يصدق أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام ارتدت قطعا وهو أعظم الخطأ فيمتنع.

tقوله: (قطعا) يعنى بصدق ذلك قطعا وذلك أن الحكم بالشئ على الشئ قد يكون باعتبار ثبوته له فيمتنع تنافى وصفى الموضوع والمحمول فلا يصح الأمة مرتدة إلا مجازا باعتبار كونهم أمة فيما مضى وقد يكون باعتبار حدوثه له فلا يمتنع فيصح ارتدت الأمة حقيقة فيلزم الإجماع على الخطأ، وتحقيق ذلك أن زوال اسم الأمة عنهم لما كان بارتدادهم كان متأخرا عن الارتداد بالذات فعند حصول الارتداد وحدوثه صدق عليهم الاسم حقيقة فتتناولهم الأدلة السمعية.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٦٩