تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: مثل قول الشافعى رضى الله عنه أن دية اليهودى الثلث لا يصح التمسك بالإجماع فيه، قالوا اشتمل الكامل والنصف عليه، قلنا فأين نفى الزيادة فإن أبدى مانع أو نفى شرط أو استصحاب فليس من الإجماع فى شئ).

أقول: قد ظن بعض الناس أن قول الشافعى رحمه الله: دية اليهودى هو الثلث يصح التمسك فيه بالإجماع، لأن الأمة لا تخرج عن القائل بالكل والنصف وبالثلث، فالكل قائلون بالثلث وهو ليس بصحيح لأن قوله يشتمل على وجوب الثلث ونفى الزائد والإجماع لم يدل على نفى الزائد بل على وجوب الثلث فقط، وهو بعض المدعى ولا بد فى نفى الزيادة من دليل آخر، فإن أبدى وجود مانع أو انتفاء شرط أو عدم الأدلة فيستصحب الأصل، أو غير ذلك فليس من الإجماع فى شئ، فلم يكن إثباته بالإجماع وهو المدعى.

tقوله: (فيستصحب الأصل) وهو براءة الذمة وعدم وجوب الشئ ما لم يقم الدليل.

قوله: (أو غير ذلك) كدليل من نص أو قياس على عدم وجوب الزائد.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٧٠