# tعنه بخلاف ما إذا كان المخالف قليلا فإنه ليس حينئذ مما غفل عنه الكثير وربما يعترض على ما ذكره المحقق بمنع غفلة المخالف عن ذلك الجلى مطلقا بل إذا كان كثيرا.
قوله: (ثم أجمع من بعدهم على المنع منه) اعترض الآمدى بأن مذهب على رضى الله عنه جواز بيعهن وهو لم يزل بل عليه جميع الشيعة وهو أحد قولى الشافعى، والجواب: أن هذا إنما يرد لو لم يكن عصرا خاليا عن مجتهد قائل بجوازه وفى شرح السنة ما يشير إلى أنه وقع الاتفاق من على أيضا على عدم جواز بيعهن.
قوله: (وفى الصحيح أن عمر) فى نسخ المتن أن عثمان وجمهور الشارحين على أن المراد نكاح المتعة وهو أن تنكح المرأة إلى مدة فإذا انقضت بانت، وأن قول البغوى هو أن تحريمه صار إجماعا على ما قال فى شرح السنة اتفق العلماء على تحريم نكاح المتعة وهو كالإجماع بين المسلمين، وذهب بعضهم إلى أن قوله ثم صار إجماعا من كلام المصنف وقول البغوى هو أن فى الخبر الصحيح أن عثمان كان ينهى عن المتعة هو بعيد جدا وليس يوجد هذا فى شئ من كتب البغوى والمذكور فى كتاب الصحيح وشرح السنة أن النبى -صلى الله عليه وسلم- نهى عن متعة النساء رواية عن على رضى الله عنه وغيره من الصحابة وليس فيهما أن عثمان أو عمر كان ينهى عن ذلك فذهب الشارح المحقق إلى أن المراد متعة الحج وهو الحق لما ذكر فى صحيح البخارى أن مروان بن الحكم قال شهدت عثمان وعليا رضى الله عنهما وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلما رأى على أهل بهما لبيك بعمرة وحجة، قال: "ما كنت لأدع سنة النبى بقول واحد"، وأن سعيد بن المسيب قال: اختلف على وعثمان وهما بعسفان فى المتعة فقال على: "ما نريد أن ننهى عن أمر فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، فلما رأى ذلك على رضى الله عنه أهل بهما جميعا، وقال الإمام البغوى فى شرح السنة: هذا اختلاف محكى وأكثر الصحابة على جوازهما واتفقت الأمة عليه، وقال أيضا: اتفقت الأمة فى الحج والعمرة على جواز الإفراد والتمتع والقران، فظهر أن الصواب أن عثمان كان ينهى على ما فى المتن دون عمر على ما فى الشرح، وكأنه اعتبر ما يروى أن عمر رضى الله عنه كان يقول: "ثلاث كن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنا أحرمهن، وأنهى عنهن: متعة