تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله: (لو لم يكن جائزا لأنكر) لأن عادة السلف ترك المسكوت على الباطل ولو أنكر لنقل لتوفر الدواعى على مثله، قال العلامة: هذه الشبهة إنما ترد على الأكثرين، والجواب إنما يتم على رأى القائلين بالفصل، وأما جواب الأكثرين فهو أنه يجوز أن يكون إحداث القول الثالث قبل استقرار الصحابة على القولين أو بعده لكن المخالفة إنما وقعت وقت اتفاقهم على القولين فلم يلزم مخالفة الإجماع فلم ينكر ولو سلم فلا نسلم توفر الدواعى بحيث يلزم النقل البتة.

zالمصنف: (كما لو قيل لا يقتل مسلم. . . إلخ) أى مما كان الخلاف فيه فى مسألتين لا يقال إن مسألة الأم مع زوج وأب أو زوجة وأب مسألتان فلم وقع الخلاف فى إحداث قول ثالث فيها دون الإحداث فى مسألتى لا يقتل مسلم بذمى ولا يصح بيع الغائب، قلت لما كانت الأم فى الصورتين موجودة ولكن تارة معها زوج وتارة زوجة كانت صورة واحدة وهى الأم مع التزوج بخلاف لا يقتل مسلم بذمى ولا يصح بيع الغائب لأنه لا رابط بينهما.

المصنف: (وقد قال ابن سيرين فى مسألة الأم مع زوج وأب بقول ابن عباس) أى أن لها ثلث الأصل، قال ابن السبكى: إن هذا أمر يرده العقل والناقل لأنه إذا أعطاها فى مسألة الزوج ثلث الأصل مع أنها تأخذ ضعف الأب لزمه أن يعطى لها ثلث الأصل أيضا فى مسألة الزوجة بالأولى لأنها إذا أخذته لم تأخذ ضعف الأب ولا مثله بل أنقص بسهم فإذا جاز أن تأخذ ضعف الأب مراعاة لظاهر قوله تعالى: ﴿وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ [النساء: 11]، كان أخذها الثلث كاملا إذا كان أنقص أولى.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٥٨