تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tإليها مقدمة أخرى عقلية أفادنا العلم بالوضع، كما ثبت أن الجمع المعرف باللام يدخله الاستثناء ومعلوم عقلا أن الاستثناء لإخراج الأمر الذى لو لم يكن الاستثناء لزم دخوله فى المستثنى منه فيعلم منه أن الجمع المعرف يجب أن يكون متناولا له ولغيره وهو معنى العموم، فقوله وإنه لإخراج بالكسر والواو للحال والأظهر أنه بالفتح عطفا على أن الجمع فإن كون صيغ الاستثناء للإخراج ثبت بالنقل لا العقل والضميمة العقلية هى أن كل ما يدخله الاستثناء يجب أن يعم المستثنى منه.

jقوله: (والعقل لا يستقل بها) أى بالممكنات من حيث هى ممكنات فإن العقل إذا لاحظ الممكن من حيث هو كذلك مع قطع النظر عن غيره تردد فى وجوده وعدمه لاستوائهما بالقياس إلى ذاته فلا بد من انضمام أمر آخر إليه ليجزم بأحد طرفيه ولا يتصور فى وضع الألفاظ إلا النقل.

قوله: (وفى عبارته) أى عبارة المصنف حيث قال: فيما لا يقبل التشكيك ولى يقل: فيما هو مقطوع به (إشارة إلى دفع ما شكك به بعضهم) كالإمام الرازى رحمه الله.

قوله: (مشتق) أى على تقدير كونه عربيا ومن أى شئ اشتق أو موضوع ابتداء من غير اشتقاق ولأى شئ وضع لذاته تعالى من حيث هو أو باعتبار كونه معبودا أو كونه قادرا على الاختراع أو كونه ملجأ الخلق أو كونه بحيث تتحير العقول عن إدراكه فلا يتحصل القطع بمسمى أكثر الألفاظ دورانا فما ظنك بغيره.

قوله: (سفسطة لا يستحق الجواب) لكونه قدحا وتشكيكا فى الضروريات.

قوله: (لا يقدح فيه) أى فى الظن الذى هو المطلوب إنما يقدح فى القطع ونحن لا ندعيه.

قوله: (كما يروى أن الجمع المحلى باللام) أى التى للجنس (يدخله الاستثناء) لأى فرد أو أفراد تراد وأن الاستثناء لإخراج ما لولاه لوجب دخوله فيعلم من هاتين المقدمتين المنقولتين أن الجمع المحلى يجوز أن يخرج منه أى فرد أو أفراد تراد وبضميمة حكم العقل بانه لو لم يكن عاما متناولا جميع الأفراد لم يجر فيه ذلك يعلم أنه للعموم وهذا القسم المعلوم بضميمة عقلية لا يخرج من القسمين التواترى والآحادى بل يندرج فيهما إذ لا يراد بالنقل أن يكون النقل مستقلا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٢