tقوله: (وقد يطلق النسخ والتخصيص) فإن قيل إن أراد كونه ناسخا ومخصصا فلا مجاز لأنه دليل شرعى يرفع حكما شرعيا وقد يفيد قصر العام على البعض كما سيجئ وإن أراد كونه منسوخا ومخصوصا فلا إطلاق على نفس الفعل بل على حكم الدليل الدال على تكرره، قلنا: سيجئ فى مواضع أن المتأخر من القول والفعل ناسخ للآخر وإن كان المراد ما ذكرتم فلا يبعد إطلاق التخصيص أيضا بهذا الاعتبار.
قوله: (ينقسم إلى أربعة أقسام) لأنه إما أن لا يوجد دليل على التكرار فى حقه ولا على وجوب التأسى فى حق الأمة أو يوجد عليهما أو يوجد على التكرر فقط أو على التأسى فقط، وعلى كل تقدير فالقول إما خاص به أو بالأمة أو شامل لهما يصير اثنى عشر وعلى كل تقدير فإما أن يعلم تقدم الفعل أو تأخره أو لا يعلم شئ منهما تصير ستة وثلاثين فالأقسام الأول أربعة والأصناف الأول من كل قسم ثلاثة كل صنف ثلاثة فتكون الأصناف الثوانى من كل قسم تسعة.
قوله: (لا يجوز لى الفعل فى وقت كذا) بمنزلة يجب على الكف عن ذلك الفعل فى ذلك الوقت، فإذا فعله فى ذلك الوقت كان نسخا لوجوب الفعل الذى هو الكف قبل التمكن منه.
قوله: (لأنه يذكر فى نظيره) وهو ما يكون القول خاصا به وجهل التاريخ من القسم الرابع وهو ما يدل الدليل على التأسى فقط وما يعلم حكمه وهو أن فيه ثلاثة مذاهب: تقديم القول وتقديم الفعل والتوقف وهو المختار، وللشارح فيه نظر سيذكر وإنما خص القسم الرابع مع أن هذا حكم نظيره من الثانى والثالث أيضا لأن كلا من صورتى تقدم القول وتأخره أيضا يوافق الرابع دون الثانى والثالث.
قوله: (ففى حقه إن تأخر) أى القول بقرينة قوله وإن تقدم فالفعل ناسخ له وإنما لم يتعرنهما للجهل بالتاريخ اتباعا للمتن واكتفاء بما سبق من التنبيه.
قوله: (وكان ظاهرا) أى كان القول ظاهرا فى النبى عليه السلام بأن يقول: لا يجب على أحد لا نصا بأن يقول لا يجب على ولا على أمتى، وفى المنتهى: إلا أن يكون القول ظاهرا فى العموم.
قوله: (لما سيأتى فى بحث تخصيص الكتاب بالكتاب) فيندفع ما ذكره العلامة من هذا عدة من غير الوفاء بها.