تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aيبطل فى حقه الدوام دون أصل الفعل فأنه فعل مرة.

القسم الثالث: أن يدل الدليل على التكرار فى حقه دون وجوب التأسى به، والقول فيه الاحتمالات الثلاث: فإن كان خاصا بالأمة فلا تعارض أصلا وإن كان خاصا به أو عاما له وللأمة فلا تعارض فى الأمة لعدم ثبوت حكم الفعل فى حقهم، وأما فى حقه فالمتأخر من القول والفعل ناسخ كما مر فى القسم الثانى، وعند الجهل فالثلاثة والمختار الوقف.

القسم الرابع: أن يدل الدليل على التأسى دون التكرار فى حقه وفى القول الاحتمالات: فإن كان خاصا به فلا تعارض فى حق الأمة، وأما فى حقه فإن تأخر القول فلا تعارض وإن تقدم فالفعل ناسخ فى حقه فإن جهل فالمذاهب الثلاثة، والمختار الوقف، وفيه نظر فإنه لا تعارض مع تقدم الفعل فنأخذ بمقتضى القول حكما بتقديم الفعل لئلا يقع التعارض المستلزم لنسخ أحدهما، وإن كان خاصا بالأمة فلا تعارض فى حقه وفى حق الأمة المتأخر ناسخ فإن جهل التاريخ فالمذاهب الثلاثة والمختار العمل بالقول، وإن عاما له وللأمة فكما تقدم، فأما فى حقه فإن تقدم الفعل فلا تعارض، وإن تقدم القول فالفعل ناسخ له، وأما فى حق الأمة فالمتأخر ناسخ وإن جهل فالثلاثة والمختار القول ولا يخفى أن هذا إذ لا تكرر فى حق الأمة إنما يكون إذا تقدم المتأخر التأسى وإلا فلا تعارض فى حقهم.

tقوله: (أو مطلقا) زيادة من الشارح لا حاجة إلى ذكرها لأن وجوب التكرير له عليه السلام أعم من أن يكون له خاصة أو مع أمته، وكذا وجوب التكرير للأمة وأما زيادة اشتراط دلالة الدليل على وجوب التأسى فيما إذا كان وجوب التكرير للأمة فمما لا بد منه وإلا لم يتحقق التعارض فى حق الأمة وإنما خص وجوب تكرير الأول لظهور أن لا تعارض بمجرد وجوب تكرير الثانى.

قوله: (لا لحكم الفعل) أى لا يكون الفعل الثانى نسخا لحكم الفعل الأول أما بالنظر إلى الاستقبال فلأن الفعل لا يقتضى التكرار فلا حكم حتى يرفع وأما بالنظر إلى ما مضى فلأن رفع ما وجد محال فتعين أن يكون نسخا لحكم الدليل الدال على وجوب التكرار ولا يخفى أنه قد لا يكون نسخا بل تخصيصا كما إذا دل الدليل على عموم تكرير الصوم مثلا ثم أفطر فإنه يكون تخصيصا له لا نسخا.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٠٦