تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله: (كما تقدم) أى فى الصنف الأول من القسم الأول من أنه إذا تقدم القول كان الفعل ناسخا له بناء على جواز النسخ قبل التمكن وأما إذا تقدم الفعل فلا تعارض فيما تقدم وههنا يكون الفعل ناسخا لحكم تكرر الفعل.

قوله: (ولإبطال القول) مصدر المبنى للمفعول أو الفاعل وهو من عمل بالفعل والمعنى أن يسبب العمل بالفعل يبطل القول أى مفتضاه جملة أى بالكلية لأنه مختص بالأمة فإذا بطل حقه فى حكمهم لم يبق به عمل أصلا بخلاف ما إذا عمل بالقول فإن مقتضى الفعل يبقى فى حقه عليه السلام وإنما يبطل فى حق الأمة فقط.

قوله: (من جنس واحد) احترازا عما إذا اختلفا بالجنس فإنه لا ترجيح بالكثرة كنص وقياسين بخلاف ما إذا تعارض القياسان، ووجد على وفق أحدهما دليل وههنا الدليلان من جنس وهو وقوع كل من القول والفعل بيانا وقد قامت الوجوه الأربعة السابقة على تقديم القول.

قوله: (فإن قيل) يعنى أن ههنا أيضا احتمال الأمرين: تقدم القول ليكون منسوخا وتأخره ليكون ناسخا لينبغى أن يتوقف دفعا للتحكم كما فى صورة اختصاص القول به عليه السلام، وحاصل الجواب: أنه إذا تعلق القول والفعل بنا فنحن متعبدون بالعمل بمتقتضى أحدهما وقد ترجح القول فيعمل به بخلاف ما إذا تعلق به عليه السلام فإنه لا تعبد لنا بأعماله ولا نحكم فيها أن الواجب عليه هذا أو ذاك فتوقفنا نظرا إلى الاحتمالين وذكر العلامة أن المعنى أنا متعبدون فى هذا القسم بأحد الحكمين حكم الفعل أو القول فالعمل بالأرجح أولى بخلاف الأول إذ لا تعبد فيه إلا بالقول وههنا بحث وهو أنه بعدما بين ترجيح القول بالوجوه المذكورة فسؤال التوقف ليس بسديد وإنما يتوجه السؤال بأنه لم لا يصار فى الأول أيضا إلى ترجيح القول كما هو رأى الآمدى من غير توقف.

قوله: (والمختار تقديم القول) للأدلة الأربعة المذكورة وزعم العلامة أن الرابع لا يتمشى ههنا فأشار المحقق إلى أنه يتمشى لكن بوجه أدق وتقريره أن العمل بالفعل يبطل حكم القول بالكلية والعمل بالقول إنما كان يبطل الفعل فى حقه وفى حقنا لكن لا بالكلية إذ لا يبطل فى حقه إلا دوام الفعل واستمرار حكمه دون أصل الفعل فإنه قد فعل مرة ولا يتصور إبطاله ثم مقتضى كلام المتن والشرح تقديم

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٣٠٨