# aبسم الله الرحمن الرحيم
قال: (مسألة: الواو للجمع المطلق لا لترتيب ولا معية عند المحققين لنا النقل عن الأئمة أنه كذلك واستدل لو كان للترتيب لتناقض ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ [البقرة: 58]، مع الأخرى ولم يصح تقاتل زيد وعمرو ولكان جاء زيد وعمرو بعده تكرارا وقبله تناقضا وأجيب بأنه مجاز لما سيذكر، قالوا: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ [الحج: 77]، قلنا: الترتيب مستفاد من غيره قالوا: ﴿إن الصفا والمروة﴾ [البقرة: 158]، وقال عليه السلام: "ابدءوا بما بدأ الله به" قلنا: لو كان له لما احتيج إلى ابدءوا، قالوا: رد عليه السلام على قائل ومن عصاهما فقد غوى وقال قل ومن عصى الله ورسوله قلنا لترك إفراد اسمه بالتعظيم بدليل أن معصيتهما لا ترتيب فيها، قالوا: إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق وطالق وقعت واحدة بخلاف أنت طالق ثلاثا وأجيب بالمنع وهو الصحيح وقول مالك رحمه الله والأظهر أنها مثل ثم إنما قاله فى المدخول بها يعنى تقع الثلاث ولا ينوى فى التأكيد).
أقول: الواو العاطفة تجمع بين أمرين فى ثبوت نحو: ضرب زيد وأكرم عمرو، أو فى حكم نحو: ضرب زيد وعمرو، أو فى ذات نحو: ضرب وأكرم زيد ولا يجب الاجتماع فى الزمان وهو المعبر عنه بالمعية ولا عدم الاجتماع وكونهما فى زمانين مع تأخر ما دخلت هى عليه وهو المعبر عنه بالترتيب بل للجمع المشترك بينهما المحتمل فى الوجود لهما من غير تعرض فى الذكر لشئ منهما ولا يلزم من عدم التعرض للمعية التعرض للترتيب وقيل: إنه للترتيب فقوله لا لترتيب تنبيه على الخلاف، وقوله: ولا معية لئلا يتوهم أنه ينفى الترتيب اشتراطا للمعية لنا النقل عن أئمة اللغة أنها كذلك نقل أبو على الفارسى أنه مجمع عليه وذكره سيبويه فى خمسة عشر موضعا من كتابه واستدل عليه بأنها لو كانت للترتيب لزم محذورات منها أنه يتناقض قوله تعالى: ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ [البقرة: 58]، مع الآية الأخرى وهو قوله ﴿وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا﴾ [الأعراف: 161]، إذ القصة واحدة والتناقض فى كلامه محال ومنها أن لا يصح تقاتل زيد وعمرو إذ لا يتصور فى فعل يعتبر فى مفهومه الإضافة المقتضية للمعية ترتيب