# tلزم الاحتمالان إنما ينفى قول من قال إنها آية أو بعض آية من كل سورة على ما هو مذهب الشافعى حتى إنها وحدها أو مع أول السورة مائة وثلاث عشرة آية من القرآن ولا ينفى ما اختاره المتأخرون من العلماء الحنفية وهو أنها آية واحدة من القرآن أنزلت للفصل بين السور والتبرك بها فى ابتداء كل أمر لا محل لها بخصوصها حتى إن القرآن مائة وأربع سورة سورة وآية واحدة، وذلك لأنا وإن سلمنا أنه لم يتواتر كونها من القرآن فى أول كل سورة لكن لا نسلم أنه لم يتواتر كونها من القرآن بهذا الوجه وإنما بسطنا الكلام فى هذا القام لكونه من غوامض هذا الشرح.
قوله: (وما يروى) نقل عن الشافعى رحمه الله فى كونها من القرآن فى أول السور قولان وللأصحاب طريقان: أحدهما أن له قولين فى كل سورة وأصحهما أن له قولا واحدا فى الفاتحة، وهو أنها آية مستقلة منها، وفى باقى السور قولين وذلك لأن الأحاديث الواردة فى كونها آية من الفاتحة على التعيين متكثرة جدا، وعلى الطريقين فإن من الأصحاب من حمل القولين على أنها من القرآن فى الأوائل أولا، ومنهم من حملهما على أنها هى آية مستقلة فى الأوائل أم هى مع ما بعدها إلى أول الآية الثانية من كل سورة آية وهذا هو الأصح ليكون نظره واجتهاده فى بيان آخر الآية ومقدارها لا فى كونها قرآنا.
zالمصنف: (لأن القاطع يقابله) هو أن العادة تقضى بالتواتر فى تفاصيل مثله.
الشارح: (لأن القرآن مما تتوفر الدواعى على نقله) إشارة إلى صغرى القياس والكبرى ما أشار إليه المصنف بقوله للقطع. . . إلخ. وبينها الشارح بقوله: والعادة. . . إلخ. ونتيجة القياس: القرآن متواتر ونقيضه: ما ليس متواترا ليس بقرآن وهو المدعى.
الشارح: (أن تواتر) أى ولو عند طائفة مخصوصة وقوله: نفى للضرورى كونه من القرآن المراد بالضرورى القطعى لا البديهى.
الشارح: (وبهذا الطريق) أى بطريق أن العادة تقضى بالتواتر فى تفاصيل مثله يعلم أن القرآن لم يعارض؛ لأن من جملة القرآن الذى لا بد من تواتر تفاصيله {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم