# zلبعض ظهيرا} [الإسراء: 88]، ويحتمل أن المعنى بطريق جرى العادة بالتواتر فى مثل ذلك يعلم أن القرآن لم يعارض لأنه لو عورض لتواتر نقله إلينا.
الشارح: (وربما يقال الأول قطعى) قال القاضى أبو بكر الباقلانى: أعترف بأن البسملة منزلة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع أول كل سورة وأنها كتبت مع القرآن بخط القرآن بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد قال ابن عباس رضى الله عنهما: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يعرف ختم سورة أو ابتداء سورة أخرى حتى ينزل عليه جبريل عليه السلام ببسم الله الرحمن الرحيم لكنه لا يستحيل أن ينزل عليه ما ليس بقرآن. اه. فمراد المصنف بعدم القطع ما ذكر.
الشارح: (لأنه يستلزم) أى عدم الاشتراط يستلزم. . . إلخ. ولذا قال المحشى فأجاب بأنه لو لم يشترط. . . إلخ. فليس قوله وهذا ضعيف، لأنه يستلزم. . . إلخ. كلاما على السند حتى لا يكون موجها.
الشارح: (يستلزم جواز سقوط كثير من القرآن. . . إلخ) أى لعدم اشتراط التواتر إذ قد لا يصل إلينا وفيه بحث؛ لأنه لا يلزم من عدم اشتراط التواتر عدم دليل آخر يدل على عدم السقوط كالإجماع.
الشارح: (وأيضا يستلزم جواز كون بعض القرآن. . . إلخ) أى لأنه على تقدير الاكتفاء بالتواتر فى محل ما يجوز نقله فى غير ذلك المحل حتى يتحقق ما هو فى محله قطعا والظاهر أن الاستلزام لأنه على تقدير الاكتفاء بالتواتر فى محل لا يؤمن من أن يزاد مثل الموجود لعدم اشتراط التواتر فى كل محل، وقول الشارح: والوقوع لا يوجب الوجوب أى وقوع التواتر لا يوجب لزومه حتى لا تكون البسملة من القرآن بناء على عدم تواترها فى أوائل السور وقوله فيقال: إنه اتفق وقوع ذلك المكرر أى مثلا كما يقال اتفق تواتر السور خالية من الإسقاط فلا استدراك ولا قصور فى كلام الشارح على أنه يرد أن الخلو وإن لم يتواتر لكن تواتر ما هو ملزوم له وهو أن مجموع آيات كل سورة معلوم وهو يستلزم العلم بالخلو.
قوله: (يعنى على زعم الخصم) أى أن الدليل وإن كان قطعيا عند المتمسك به لكنه عند خصمه شبهة قوية بمعنى أن الخصم يزعم أن غاية دليل خصمه أنه شبهة قوية عنده ولو تأمل لرجع عنه وسيأتيك وجه آخر.