تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالاستدراك فلأنه لا مدخل فى المقصود لقوله والوقوع لا يوجب الوجوب وكأنه دفع لما عسى يتوهم من أن وقوع تواتر المكرر البتة مبنى على أن تواتر التفاصيل واجب، فأجاب عن هذا الاعتراض بأنا نقول: من الابتداء أن منع وجوب تواتر التفاصيل ساقط أما أولا: فلأنه لو لم يجب لم يحصل الجزم بعدم سقوط كثير من القرآن المكرر إذ لا يعقل تواتر العدم كما يعقل تواتر الإثبات يعنى هب أن ما ذكرنا من لزوم جواز الإثبات لا يتم بناء على اتفاق تواتر المكررات لكن جواز الإسقاط مما لا مدفع له، وأما ثانيا: فلأن الدليل قائم على وجوب تواتر التفاصيل وهو قضاء العادة بذلك فيما تتوفر عليه الدواعى كما سيجئ فى بحث الخبر، وقيل هو الإجماع، وأما ثالثا: فلأنه لو لم يجب لزم جواز ذلك أى ما ذكرنا من الإثبات والإسقاط بالنظر إلى الاستقبال لأن التواتر وإن اتفق فيما مضى من الزمان إلى الآن لكنه لما لم يجب جاز أن لا يتفق فيما يتأتى من الزمان وحاصله أن ما ذكرنا من الإلزام يتم فى الإسقاط مطلقا وفى الإثبات بالنظر إلى الاستقبال فظهر أن ما ذكر ليس كلاما على السند بل دفعا للمنع، وأن ذلك الأصل إشارة إلى وجوب تواتر التفاصيل لا إلى اتفاق التواتر على ما فى الشروح وأن ليس معنى قوله: والدليل ناهض أن لنا دليلا على انتفاء جواز السقوط وهو ما سبق من وجوب اشتراط التواتر على ما فى بعض الشروح.

قوله: (وربما يقال) الاعتراض من الشارح على ما ذهب إليه المصنف من أنه يشترط تواتر التفاصيل وإلا لزم جواز الأمرين الباطلين وإذا اشترط ثبت أن التسمية فى أوائل السور ليست من القرآن إذ لم يتواتر كونها هناك من القرآن والاعتراض من وجهين: أحدهما: أنا نشترط فيما هو قرآن تواتره فى محله وإن لم يتواتر كونه من القرآن وحينئذ لا يلزم ما ذكر من احتمال الأمرين الباطلين قطعا لأن المكررات قد تواترت فى محالها بحيث لا يمكن إسقاطها وغير المكرر إنما تواتر فى محل واحد بحيث لا يمكن إثباته فى محل آخر لا فى الحال ولا فى الاستقبال وحينئذ لا يتم الاستدلال على أن التسيية فى أوائل السور ليست من القرآن بناء على أنه لم يتواتر كونها هناك من القرآن لأنها قد تواتر نقلها هناك كتابة فى المصاحف وتلاوة على الألسن، وإن لم يتواتر كونها من القرآن وثانيهما: أن ما ذكر من الاستدلال على أنها ليست من القرآن وإلا لزم بأنه لو لم يشترط التواتر

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٨٢