تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tفلا يبقى الطرف الآخر قعطعيا، قلنا: هى قوية عند من يتمسك بها وأما عند الخصم فمن الضعف بحيث لا تفيد شيئا، هذا ولكن كلام الشارح صريح فى أنه قد قوى عند كل فرقة الشبهة من الطرف الآخر.

قوله: (بدليل أنه لم يتواتر أنه من القرآن) إشارة إلى أن المعتبر تواتر هذا الحكم وهو أنه من القرآن لا مجرد تواتر ذلك الكلام.

قوله: (فى شأن البسملة) يعنى فى ترك بعضهم افتتاح كل سورة بالبسملة كذا فى أحكام الآمدى وجميع الكتب المشهورة، ومن سقط الكلام ما يقال: إنه قال ذلك فى تركهم افتتاح سورة براءة بالتسمية.

قوله: (وقد قيل) أصل الدليل أن التسمية لو كانت فى أوائل السور من القرآن لتواتر كونها فيها من القرآن لقضاء العادة بتواتر تفاصيل مثله، واللازم باطل، فاعترض بمنع قضاء العادة بذلك بل يكفى التواتر فى محل ما وقد تواترت بعض آية فى سورة النمل فأجاب أنه لو لم يشترط تواتر تفاصيله وجاز الاكتفاء بالتواتر فى محل ملزم جواز أمرين أحدهما أن يكون قد سقط من القرآن كثير من الآيات التى كانت مكررة بأن يكون قوله: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2]، آية من أول كل سورة فأسقطت لعدم تواترها هناك اكتفاء بسورة الفاتحة، وثانيهما: أن يكون قد أثبت فى القرآن على سبيل التكرار كثير من الآيات التى كانت غير متكررة بأن يكون قوله تعالى: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ [المرسلات: 15] آية واحدة من سورة المرسلات، و ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] آية واحدة من سورة الرحمن لا عدة آيات، وإنما وقع التعدد والتكرار بناء على عدم تواترها فى محلها المخصوص وكلا الأمرين منتف قطعا، ثم اعترض على هذا الجواب بأنه إن أريد بالجواز مجرد الإمكان فلا يضرنا لأن اللازم هو الإمكان والمنتفى هو الوقوع وإن أريد احتمال أن يكون الواقع ذلك فاللزوم ممنوع وإنما يلزم لو لم يقم الدليل القاطع على انتفائه وهو اتفاق تواتر السور خالية مما زعمتم جواز كونه ساقطا وتواتر المكرر الذى زعمتم جواز كونه قد أثبت مع أنه ليس بقرآن فى المحل وذلك لأن جواز عدم التواتر لا يمنع وقوع التواتر فظهر أن فى عبارة الشارح قصورا واستدراكا أما القصور فلأنه لم يتعرض لعدم السقوط وجعل قوله: اتفق تواتر ذلك إشارة إلى المكرر فقط وما ذكرنا هو الموافق للمنتهى وسائر الشروح وأما

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٨١