تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zالوجود والاعتراض على ابن الحاجب بأن الكلام فى أسباب الفعل لا أسباب الوجوب فى غير محله على أن جعله الشرط العقلى والعادى مقدمة وجوبا على ما نسبه السعد إلى ابن الحاجب باطل لاقتدائه أنه لا يجب غسل الوجه إلا إذا غسل بعض الرأس فى الشرط العادى وكذا يقال فى العقلى.

التفتازانى: (وحينئذ يكون التقييد بقوله شرطا لغو) فيه أن قوله شرطا وصف كاشف لقوله مقدورا وقول الشارح يتأتى الفعل بدونه لكن الشارع جعله شرطا. . . إلخ. بيان لانقسام المقدمة ثلاثة أقسام كما ذكره قدس سره فلا يكون قوله شرطا لغوا.

التفتازانى: (والتعميم بقوله وغير شرط باطل) أى لأنه لم يدخل فى المقدور الذى هو الموضوع وفيه أن قوله وغير شرط تعميم ما لا يتم الواجب إلا به لما علمت من أن قوله إن كان مقدورا شرطا قيد واحد فكأنه يقول ما لا يتم الواجب إلا به واجب إن كان شرطا والأكثر وغير شرط.

التفتازانى: (وإلا فوجوب الشرط الشرعى للواجب معلوم قطعا إذ لا معنى لاشتراطه سوى حكم الشارع أنه يجب الإتيان به. . . إلخ) قد لا يسلم ذلك فإن الطهارة شرط للصلاة فى الصبى ولا يجب الإتيان بها وإنما تكون الصلاة فاسدة لو أتى بها من غير طهارة فالخطاب بالشرط وضعى وقوله: كما أن الشرط العقلى. . . إلخ. يعنى أن الشرط واجب شرعا فى الشرط الشرعى وعقلا فى الشرط العقلى وعادة فى الشرط العادى.

التفتازانى: (فعلى هذا) أى على أنه لا نزاع فى أصل وجوب الشرط وإنما هو فى إيجابه بإيجاب مشروطه وقوله: فلا نسلم أن الإتيان. . . إلخ. فقول الشارح فى بيان اللازمة إذ بدونه يصدق أنه أتى بجميع ما أمر به ممنوع، وإنما يصح لو لم يكن الشرط مأمورا به بأمر آخر وقد علمت أنه مأمور به بأمر آخر كما تقدم من أنه لا معنى لاشتراطه سوى حكم الشارع أنه يجب الإتيان به عند الإتيان بذلك الواجب، وقوله: وإن أراد الأمر التعلق بأصل الواجب أى إن أراد بقوله: إذ بدونه يصدق أنه أتى بجميع ما أمر به الأمر المتعلق بأصل الواجب فلا نسلم أنه حينئذ يجب صحته فقوله فيجب صحته ممنوع وهذا إنما بظهر لو كان الدليل على أصل الواجب يدل على الوجوب فقط بقطع النظر عن صحته وفساده وتكون

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٩٨