تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zعلى جمع الجوامع بأن ابن الحاجب قد أفصح فى مختصره الكبير بعدم وجوب السبب وأن الشارع إلا يقصده بالطلب وأما الإجماع الذى قاله فإنما هو على وجوب السبب عند المسبب لكن كون وجوبه من دليل خارجى أو من الصيغة فيه الخلاف والدليل الخارجى هو أنه لما لم يكن فى وسع المكلف حصول المسبب كان القصد بطلبه طلب السبب.

المصنف: (لنا لو لم يجب الشرط لم يكن شرطا) الملازمة ممنوعة لأن الشرط من خطاب الوضع فلا يتوقف على إيجاب له سواء كان من أمر آخر أو من إيجاب مشروطة ألا ترى أن الوضوء شرط لصحة صلاة الصبى نعم إذا قلنا كما قال السعد: إنه لا معنى لاشتراط الشئ إلا إيجابه صحت الملازمة وإلا صح فى الاستدلال لو لم يجب الشرط بإيجاب المشروط لم يتحقق إيجاب المشروط وقد فرض واجبا، وأما الاستدلال بأنه لو لم يجب بإيجاب فى المشروط لكان تكليفا بالحال ففيه أن المحال إنما هو التكليف بالواجب مأخوذا مع عدم الشرط لا التكليف بالواجب بدون وجوب شرطه ورد بأن التكليف بالواجب إما مقارن للمقدمة وهو المدعى أو مطلق بحيث يصلح لعدم المقارنة فالتكليف بما يتناول المحال.

المصنف: (ولا امتنع التصريح بنفيه) إن أراد بامتناع التصريح بنفى وجوبه نفى وجوبه بإيجاب الواجب فنفى التالى عين النزاع وإن أراد نفى وجوبه مطلقا منعنا الملازمة.

المصنف: (ولصح قول الكعبى فى نفى المباح) أى لأنه قال: كل مباح فهو ترك حرام فإن المسكوت ترك للقذف والسكون ترك للقتل وكل ترك حرام واجب فلو كان ما توقف عليه الواجب من غير الشرط واجبا لكان المباح واجبا إذ يتوقف ترك الحرام الذى هو واجب عليه ورد قول الكعبى بنفى المباح بمنع الصغرى القائلة كل مباح فهو ترك حرام إن أريد بترك الحرام الكف عنه الذى لا يكون إلا بعد الداعية للحرام إذ يتحقق المباح بدون الترك المذكور عند عدم الداعية للحرام وبمنع الكبرى القائلة كل ترك حرام فهو واجب إن أريد بترك احرام انتفاؤه إذ قد ينتفى الحرام بعدم الداعية له فلا يتحقق الكف الواجب فلا يكون كل ترك حرام واجبا.

الشارح: (فكلما تعلق به الخطاب) أى تعلقا إلزاميا وإنما ذكر هذه ليتوصل

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٩٦