# tبحصولها فلا تدخل هى تحت ما لا يتم الواجب المطلق إلا به فلا تفتقر إلى الاحتراز عنها بقيد المقدورية، فلهذا فسر المقدورية بأن يتأتى الفعل بدونه عقلا وعادة على معنى أن المكلف عند الإتيان بالواجب يتمكن من فعل تلك المقدمة وتركها هذا تقرير الشارح وعليه إشكال مبنى على جعل قوله: يتأتى الفعل بدونه وصفا كاشفا للمقدور وذلك أن المقدمة المقدورة حينئذ لا تتناول إلا ما جعله الشارع شرطا ضرورة أن ما لا يلزمه فعله عقلا أو عادة لا يكون مقدورا بهذا المعنى، وحينئذ يكون التقييد بقوله شرطا لغوا والتعميم بقوله وغير شرط باطلا فالأولى أن يراد بالمقدور مفهومه الظاهر أى ما يدخل تحت قدرة المكلف، ويجعل قوله يتأتى الفعل بدونه وصفا مخصصا لا كاشفا أى إن كان مقدورا بهذه الصفة فهو واجب وإلا فلا.
قوله: (لو لم يجب الشرط لم يكن شرطا) لا خفاء فى أن النزاع فى أن الأمر بالشئ هل يكون أمرا بشرطه وإيجابا له فوجوب الشرط الشرعى للواجب معلوم قطعا إذ لا معنى لشرطيته سوى حكم الشارع أنه يجب الإتيان به عند الإتيان بذلك الواجب كالوضوء للصلاة وهذا كما أن الشرط العقل معلوم أنه لازم عقلا فعلى هذا لا نسلم أن الإتيان بالمشروط دون الشرط إتيان بجميع ما أمر به وإنما يصح لو لم يكن الشرط مأمورا به بأمر آخر وإن أراد الأمر المتعلق بأصل الواجب فلا نسلم أنه إذا أتى بجميع ما أمر به يجب صحته، وإنما تجب لو لم يكن له شرط أوجبه الشارع بأمر آخر.
قوله: (وأما أن غيره لا يجب) قد استدل عليه بستة أوجه واعترض الشارح العلامة رحمه الله إما إجمالا فبأنه يرد على أكثرها البعض بالشرط وإما تفصيلا فبأنه يرد على الأول منع الملازمة وإنما ذلك فى الواجب أصالة، وعلى الثالث منع الملازمة فيمن يقدر على غسل الوجه بدون جزء من الرأس ومنع بطلان التالى فيمن يعجز وبه يخرج الجواب عن الرابع مع ورود منع بطلان التالى وعلى الخامس منع الملازمة وإنما يتم لو لم يحصل ترك الحرام إلا بفعل المباح وكذا على السادس وإنما يلزم لو كان الواجب مقصودا بالذات ألا ترى أن النية يشترط واجب قطعا ولا يجب عنها وإلا تسلسل وأما الوجه الثانى فتقرير الشارح العلامة رحمه الله ومن تبعه هو أن وجوب الشئ لو استلزم وجوب غير يشترط لم يكن تعلق