# jخارج عنه متقدم عليه فلا تعويل عليه إذ مدار الحكم على التعيين والعصيان بالتأخير وهو مشترك بينهما.
قوله: (ولا يقال شرط الجواز سلامة العاقبة. . . إلخ) فيه بحثان أحدهما إنا لا نسلم أن اشتراط جواز التأخير بسلامة العاقبة مع عدم العلم بها يؤدى إلى تكليف الحال إنما يلزم ذلك أن لو وجب عليه التأخير بشرط السلامة أما لو جاز له التأخير فلا، كيف وهو متمكن من الإتيان بالواجب حينئذ على المبادرة نعم لما كان جواز التأخير متعلقا بالفعل الكلف به وفى ثبوته على هذا الاشتراط جهالة كان هناك شائبة تكليف بالمحال إذ مرجعه أن يقال له افعل هذا الفعل فى هذا الوقت أو افعله فيما بعده بشرط السلامة والتحقيق أنه يلزم على هذا الاشتراط أن لا يكون لجواز التأخير فائدة إذ لم يمكن للمكلف العمل بمقتضاه لأنه محال منه فلو كان مكلفا به لزم تكليف المحال وإلا فلا، وثانيهما أن الفرق بين ما وقته العمر وبين غيره مشكل فإن ما يسع وقته العمر إن لم يجز تأخيره أصلا لم يكن موسعا قطعا وإن جاز فإما مطلقا فلا عصيان كالتأخير مع الموت فجأة إذ لا تأثيم بالجائز وإما بشرط سلامة العاقبة فيلزم التكليف بالمحال كما فى غيره وأما ذكره من أنه لو جاز له التأخير أبدا وإذا مات لم يعص لم يتحقق الوجوب أصلا بخلاف الظهر مثلا فإن جواز تأخيره إلى أن يتضيق وقته فلا يرتفع الوجوب ففيه أنه لا يقدح فيما ذكره من الدليل المشترك بين الصورتين غايته أنه يعارضه فى هذه الصورة فلا يتحقق فيهما مقتضى أحدهما لمقاومة كل منهما الآخر والذى يمكن أن يقال فى توجيهه: هو أن المعارض أعنى ارتفاع الوجوب دليل قطعى وما ذكرتموه ظنى فعمل به فيما عدا صورة المعارضة وفيها يتعين إعمال المعارض القطعى دونه وفى المحصول أنه يجوز له التأخير فيما يسع العمر بشرط أن يغلب على ظنه أنه يبقى فلو ظن أنه لا يبقى تعين وعصى بالتأخير مات أو لم يمت ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز تأخير الحج لعدم ظن البقاء إلى سنة أخرى والشافعى رحمه الله يرى ذلك فى حق الشاب الصحيح دون الشيخ والمريض وبهذا الكلام يظهر أن المعارض ليس بقطعى.
zالمصنف: (ويلزمه لو اعتقد. . . إلخ) فى عبارة بعض محققى الشافعية ما نصه: