# aوبين الصلاة حتى يكونا كخصال الكفارة بل لأن العزم على فعل كل واجب إجمالا وتفصيلا عند تذكره هو من أحكام الإيمان يثبت مع ثبوته سواء دخل وقت الواجب أو لم يدخل فلو جوز ترك واجب بعد عشرين سنة لأثم وإن لم يدخل الوقت ولم يجب.
وقال الحنفية: لو كان واجبا فى أول الوقت لعصى بتأخيره لأنه ترك للواجب وهو الفعل فى الأول.
الجواب: أن الملازمة ممنوعة وإنما يلزم لو كان الفعل أولا واجبا على التعيين وليس كذلك بل التأخير والتعجيل فيه جائز كخصال الكفارة ومذهب الشافعية لما علم دليله بالجواب عن دليل الحنفية لأنه عكسه تركه اختصارا.
tقوله: (إنا نقطع) إشارة إلى أن هذا الحكم قطع ضرورى لا يحتاج إلى الاستدلال بأنه لو كان ممتثلا لأحد الأمرين لجاز الاقتصار على العزم دون الإتيان حتى يرد عليه منع الملازمة إن أريد الفاعل للصلاة فى آخر الوقت، وبطلان اللازم إن أريد فى أوله على أن التحقيق أن هذا الجواب منع أى لا نسلم ثبوت حكم خصال الكفارة فى الفعل والغرم وإنما يثبت لو لم يكن الامتثال لخصوصية الصلاة وحينئذ لا يتوجه ما ذكر.
قوله: (بل لأن العزم) يعنى أن من أحكام الإيمان ولوازمه أن يعزم المؤمن على الإتيان بكل واجب إجمالا ليتحقق التصديق الذى هو الإذعان والقبول وأن يعزم على الإتيان بالواجب المعين إذا تذكره تفصيلا كالصلاة مثلا سواء دخل الوقت أو لم يدخل على ما قال فى المنتهى، وأجيب بأن العزم على فعل كل واجب قبل فعله من أحكام الإيمان فكان العصيان لذلك وأما تفريع قوله فلو جوز على ما سبق فليس كما ينبغى بأن عدم العزم لا يستلزم تجويز الترك.
قوله: (ومذهب الشافعية) أى البعض منهم هو الذهب الثالث المشار إليه بقوله وقيل وقته أوله فإن آخره عنه فقضاء لما علم دليله بالجواب أى مع جوابه عن دليل مذهب بعض الحنفية مع جوابه، وتقريره أنه لو كان واجبا فى آخر الوقت لعصى من تركه فى آخر الوقت وقد أتى به فى أوله والجواب أن ذلك إنما يلزم لو تعين وجوبه آخر الوقت.