تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jالاستئناف كان راجعا إلى منع ثبوت تلك الصفة فى الفرع فكأنه قيل: لا نسلم أن تلك الصفة أعنى شمول التأثيم ثابت ههنا لم لا يجوز أن يكون التأثيم بترك البعض فقط وسندا لمنع سواء كان مساويا له أو أخص لا يتوجه إليه المنع أصلا إذ لا يلزم المانع إثبات سنده، نعم إبطال القسم الأول بدليل مقبول وينفع المعلل لاندفاع المنع حينئذ، ومحصول الكلام: أن المجيب أبدى فى الأصل وصفا يصلح أن يعتبر فى ثبوت حكم الأصل مع ما ذكره المعلل فعلى ما فى المنتهى يعترض لإثبات انتفائها عن الفرع بالدليل فيتوجه عليه المنع فى مقدماته وعلى الاستئناف اكتفى بمنع ثبوتها فيه وأسنده فلا منع على سنده فإن قلت: فليحمل ما فى المنتهى على المنع وليجعل الإجماع على التأثيم بترك البعض سندا فلا يمنع قلت: على هذا كان التعرض للإجماع مستدركا.

قوله: (ولو قال) يعنى لو قال المصنف فى الفرق وهناك قد أجمع على تأثيم كل واحد وههنا لم يجمع على التأثيم بترك كل واحد لكفاه به فى مطلوبه ولم يتوجه المنع إذ لا خلاف فى عدم الإجماع إنما النزاع فى الإجماع على العدم.

قوله: (وأما ثانيا) يريد أن علة الحكم شمول الوجوب فى الكفاية ليس ما ذكرتم فقط بل ذلك مع استحالة تأثيم واحد من المكلفين وههنا قد فقد الجزء الثانى فلا يتم القياس.

قوله: (فيكون معينا عنده) أى حال الإيجاب قبل فعل المكلف ضرورة أن كل معلوم متعين فى نفسه ممتاز عن غيره، والجواب: أن المعلومية تستدعى الامتياز بوجه ما والواحد المبهم من الثلاثة له امتياز فى نفسه فيصح أن يكون معلوما ولا يلزم التعيين الذى بحسب أفراده فإذا أوجب الشارع مبهما من هذا الوجه كان عالما به كذلك ضرورة أن العلم مطابق للمعلوم.

zالشارح: (من أمور معينة كخصال الكفارة) يشير إلى أن المصنف حذف قيد المعينة اكتفاء بأخذه من قوله كخصال الكفارة كما أخذ منه أن التعين بالنوع وقيل: إنه قد يكون أيضا بالشخص فالقدر المشترك بين الأمور من قبيل المشكك فقط على الأول أو من قبيل المشكك أو المتواطئ على الثانى كأن يقول: أعتق هذا العبد أو هذا العبد واعلم أن مسألة الواجب المخير موضوعها إذا شرع التخيير بالنص فإن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٦٨