تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aوجب الآخر والتخيير بين واجب وغير واجب بهذا المعنى جائز إنما المتنع التخيير بين واجب بعينه وغير واجب بعينه.

قالوا: ثالثا: كما عم الكفاية وإن كان بلفظ التخيير وسقط بفعل البعض فكذا ههنا إذ انقضى فيهما واحد وهو حصول المصلحة بمبهم.

الجواب: أما أولا: فبالفرق بالإجماع ثمة على تأثيم الجميع بتركه وههنا على التأثيم بترك البعض والخصم قد لا يساعده فى الثانية لأنه المتنازع فيه ولولا أنه صرح فى المنتهى بذلك لأمكن تقدير كلامه هكذا والتأثيم ههنا بترك البعض على أن يكون استئنافا لا متعلقا بالإجماع، فيكون سندا لا يمنع، ولو قال: وعدم الإجماع بالتأثيم بترك كل واحد لكفاه.

وأما ثانيا: فهو أنا عدلنا ثمة عن الظاهر لضرورة لا توجد ههنا وهو أن تأثيم واحد لا بعينه غير معقول بخلاف التأثيم بترك واحد من الثلاثة فإنه معقول.

قالوا: رابعا: وهو لمن زعم: أن الواجب معين عند الله يجب أن يعلم الآمر الواجب فيكون معلوما لله فيكون معينا عنده.

الجواب: أنه يعلمه حسبما أوجبه فإذا أوجب واحدا من الثلاثة غير معين وجب أن يعلمه كذلك وإلا لم يكن عالما بما أوجبه.

قالوا: خامسا: وهو لمن قال: الواجب ما يفعل علم الله تعالى ما يفعله المكلف لشمول علمه فيكون هو الواجب عليه فى علمه لأن ما يفعله فهو الواجب عليه اتفاقا وأيا ما فعل فقد أتى بالواجب اتفاقا.

الجواب: ما يفعله هو الواجب لكونه أحد الثلاثة لا لخصوصية كونه إطعاما ولا كسوة ولا إعتاقا لأننا نقطع بأن الخلق فيه سواء والواجب على زيد هو الواجب على عمرو ولا تفاوت فى ذلك بين المكلفين إلا باعتبار الاختيار دون التكليف.

tقوله: (الأمر بواحد) أى إيجاب واحد مبهم إذ لا نزاع فى أن الأمر بواحد مبهم وارد وإنما النزاع فى أنه ماذا يجب حينئذ وفى المنتهى الأمر بواحد من أشياء يقتضى واحدا من حيث هو أحدها واختار فى المختصر هذه العبارة ليشعر بأن المعتزلة ذهبوا إلى عدم استقامة ذلك لما فى الوجوب مع التخيير مع التناقض وأطلق جمهور المعتزلة القول بأنه نقيض وجوب الجميع على التخيير، وفسره أبو الحسين

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٥٨