تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tبالذات ولكل واحد بالعرض، وأجيب بأن سقوط الأمر قبل الأداء قد يكون بغير النسخ كانتفاء علة الوجوب كاحترام الميت مثلا فإنه يحصل بفعل البعض فلهذا ينسب السقوط إلى فعل البعض وأيضا يجوز أن ينصب الشارع أمارة على سقوط الوجوب من غير نسخ.

قوله: (والاختلاف فى طرق الإسقاط) لا دخل له فى تمام الجواب وإنما أورده الآمدى ردا على من أنكر اشتراك الكفاية والمعين فى حقيقة الوجوب؛ بناء على أن المعين لا يسقط بفعل الغير بخلاف الكفاية، وأورده العلامة فى هذا المقام جوابا عن بيان الملازمة بأن ما يسقط عن المكلف بفعل غيره لا يكون واجبا كالمعين، وتقريره أنا لا نسلم أن ما يسقط بفعل غيره لا يكون واجبا فإن الاختلاف فى طريق السقوط لا يوجب الاختلاف فى طريق الثبوت كالقتل يجب بالردة والقصاص ويسقط الأول بالتوبة دون الثانى والثانية بالدية والعفو دون الأول مع أن الحقيقة واحدة، ولزيادة تحقيق الاتحاد صوره الآمدى فيمن ارتد ثم قتل عمدا وأما الشارح المحقق فلما بين أن الواجب المعين على زيد يسقط بفعل عمرو ولم يستقم جعله جوابا لمثل هذا السؤال، ولو أراد أن لا يمتنع تعدد طرق إسقاط الواجب فيجوز أن تسقط الكفاية بالبعض كما تسقط بالكل لم يلائمه البيان بقوله فإن الأول يسقط بالتوبة دون الثانى بل الملائم أن يقال فإنه يسقط بالتوبة وبالدية وبالعفو.

قوله: (إثم واحد غير معين لا يعقل) أى خلاف المعقول وهذا إنما يصح لو لم يكن مذهبهم إثم الجميع بسبب ترك البعض على ما يدل عليه قوله لنا إثم الجميع باتفاق.

jقوله: (هذه مسائل تتعلق بالواجب) الواجب، باعتبار فاعله ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية وباعتبار نفسه إلى معين ومخير، وباعتبار وقته إلى مضيق وموسع، وباعتبار مقدمة وجوده إلى مطلق ومقيد وقد تتعلق بالموضع مسألة أخرى وهى ظن الفوات بالموت مع تبين خطئه فهذه خمس مسائل تتعلق بالواجب قد صرح الشارح فى كل واحدة منها أنها من مسائل الواجب سوى مسألة الإطلاق والتقييد.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٥٢